الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
292
تنقيح المقال في علم الرجال
الأنصار ، وكان كاتبا في الجاهلية ، شهد العقبة الأولى والثانية ، وقتل يوم أحد شهيدا . وذلك دليل حسنه . وهو الذي استعلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خبره يوم أحد ، فذهب رجل يطوف في القتلى ، فقال له سعد : ما شأنك ؟ قال : بعثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لآتيه بخبرك ؟ قال : فاذهب إليه فاقرئه منّي السلام ، وأخبره أني قد طعنت اثنتي عشرة طعنة ، وإني قد أنفذت مقاتلي ، وأخبر قومك أنّهم لا عذر لهم عند اللّه إن قتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأحد منهم حي . وفي خبر آخر : قل لقومك يقول لكم سعد بن الربيع : اللّه اللّه وما عاهدتم عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ليلة العقبة ، فو اللّه ما لكم عند اللّه عذر إن خلص إلى نبيّكم وفيكم عين تطرف . قال الرجل : فلم أبرح حتى مات ، فرجعت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأخبرته ، فقال : « رحمه اللّه ! نصح للّه ولرسوله حيّا وميّتا » . ودفن هو وخارجة بن زيد بن أبي زهير في قبر واحد « * » .
--> - يقول لكم : إنّه لا عذر لكم عند اللّه إن خلص إلى نبيّكم صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم وفيكم عين تطرف . ( * ) حصيلة البحث إنّ مواقفه ووصيته في آخر نفس من حياته ترشحه للوثاقة ، وإن أبيت فلا أقل من عدّه في أعلى مراتب الأجلّاء الحسان .