الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
248
تنقيح المقال في علم الرجال
--> - يسيرة عن سعد هذا ودوره في بيعة المسلمين لأمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : واعتزال عبد اللّه بن عمر ، وسعد بن أبي وقاص ، ومحمّد بن مسلمة . . إلى أن قال : وذكروا أنّ عمّار بن ياسر قام إلى علي [ عليه السلام ] ، فقال : يا أمير المؤمنين ! ائذن لي آتي عبد اللّه بن عمر فأكلّمه ، لعلّه يخف معنا في هذا الأمر . . إلى أن قال ، ثم أتى سعد بن أبي وقاص فكلّمه ، فأظهر الكلام القبيح ، فانصرف عمّار إلى علي [ عليه السلام ] ، فقال له علي [ عليه السلام ] : دع هؤلاء الرهط أمّا ابن عمر فضعيف ، وأمّا سعد فحسود ، وذنبي إلى محمّد بن مسلمة أنّي قتلت أخاه يوم خيبر : مرحب اليهودي . وقال ابن قتيبة في معارفه : 550 : المتهاجرون سعد بن أبي وقاص ، كان مهاجرا لعمار بن ياسر حتى هلكا ، وقال له سعد : إنّا كنّا لنعدّك من أفاضل أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم حتى لم يبق من عمرك إلّا ظمأ الحمار ، أخرجت ربقة الإسلام من عنقك ، ثم قال له : أيّما أحبّ إليك ؛ مودّة على دخل ، أو مصارمة جميلة ؟ قال : بل مصارمة جميلة ، فقال : للّه علي ألّا أكلمك أبدا . وفي كتاب صفين نصر بن مزاحم : 551 - 552 ، قال نصر : وفي حديث عمر بن سعد : ودخل عبد اللّه بن عمر ، وسعد بن أبي وقاص ، والمغيرة بن شعبة مع أناس معهم - وكانوا قد تخلفوا عن علي - فدخلوا عليه ، فسألوه أن يعطيهم عطاءهم ، وقد كانوا تخلفوا عن علي [ عليه السلام ] حين خرج إلى صفين والجمل ، فقال لهم علي : ما خلّفكم عني ؟ قالوا : قتل عثمان ، ولا ندري أحلّ دمه أم لا ؟ وقد كان أحدث أحداثا ثم استتبتموه فتاب ، ثم دخلتم في قتله حين قتل ، فلسنا ندري أصبتم أم أخطأتم ؟ مع أنّا عارفون بفضلك يا أمير المؤمنين ! وسابقتك وهجرتك ، فقال علي [ عليه السلام ] : ألستم تعلمون أنّ اللّه عزّ وجلّ قد أمركم أن تأمروا بالمعروف وتنهوا عن المنكر ، فقال : وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ [ سورة الحجرات ( 49 ) : 9 ] ، قال سعد : يا علي ! أعطني سيفا يعرف الكافر من المؤمن ، أخاف أن أقتل مؤمنا فأدخل النار ، فقال لهم علي [ عليه السلام ] : ألستم تعلمون أنّ عثمان كان إماما بايعتموه على السمع والطاعة ، فعلام خذلتموه إن كان محسنا ؟ ! وكيف لم تقاتلوه إن كان مسيئا ؟ ! فإن كان عثمان أصاب بما صنع فقد ظلمتم -