الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
172
تنقيح المقال في علم الرجال
--> - وأعظم الناس عند الناس منزلة * وأبعد الناس من عيب ومن وهن قال : فتغيّر وجه الرشيد عند استماع هذا الشعر ، فابتدأ ابن مصعب يحلف باللّه الذي لا إله إلّا هو ، وبأيمان البيعة أن هذا الشعر ليس له وأنّه لسديف . وفي مقاتل الطالبيين : 315 [ الطبعة الثانية ، وفي منشورات الشريف الرضي : 372 ] : . . فأما قول سديف لإبراهيم بن عبد اللّه : إيها أبا إسحاق هنيّتها * في نعم تترى وعيش طويل اذكر - هداك اللّه - وتر الأولى * سير بهم في مصمتات الكبول وذكر ابن عبد ربه في العقد الفريد 4 / 485 : دخول الغمر بن يزيد بن عبد الملك على أبي العباس السفاح في ثمانين رجلا من بنى أمية . . إلى أن قال : ودخل فيهم سديف بن ميمون ، وكان متوشحا سيفا ، متنكبا قوسا ، وكان طويلا آدم ، فقام خطيبا ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : أيزعم الضّلال بما حبطت أعمالهم أنّ غير آل محمّد صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم أولى بالخلافة . . ؟ ! فلم ؟ وبم ؟ أيّها الناس ! ألكم الفضل بالصحابة دون ذوي القرابة ، والشركاء في النسب ، الأكفاء في الحسب ، الخاصة في الحياة ، الوفاة عند الوفاة ، مع ضربهم على الأمر جاهلكم ، وإطعامهم في اللأواء جائعكم ، فكم قصم اللّه بهم من جبار باغ ، وفاسق ظالم ، لم يسمع بمثل العباس ، لم تخضع له الامّة بواجب حق [ الحرمة ] ، أبو رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم بعد أبيه ، وجلدة ما بين عينيه ، أمينه ليلة العقبة ، ورسوله إلى أهل مكة ، وحاميه يوم حنين ، لا يردّ له رأيا ، ولا يخالف له قسما . إنكم - واللّه - معاشر قريش ما اخترتم لأنفسكم من حيث اختار اللّه لكم ، تيميّ مرّة ، وعدويّ مرّة ، وكنتم بين ظهراني قوم قد آثروا العاجل على الآجل ، والفاني على الباقي ، وجعلوا الصدقات في الشهوات ، والفيء في اللذات ، والمغانم في المحارم ، إذا ذكّروا باللّه لم يذكروا ، وإذا قدّموا بالحقّ أدبروا ، فذلك كان زمانهم ، وبذلك كان يعمل سلطانهم [ شيطانهم ] . وأورده في العقد الفريد 4 / 486 ، وقال : . . فدخلوا ودخل الشيعة . فلمّا جلسوا قام سديف بن ميمون ، فأنشد : قد أتتك الوفود من عبد شمس * مستعدين يوجعون المطيّا عنوة أيها الخليفة لا عن * طاعة بل تخوفوا المشرفيّا -