الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
159
تنقيح المقال في علم الرجال
وأما الحديث الثاني الدال على ضعفه ، فضعيف السند « 1 » ، والعقيقي حاله معلوم . انتهى . وأقول : ما ذكره - مناقشا في سند خبر زيد الشحّام من اشتراك بكر بن محمّد الأزدي بين رجلين - اشتباه ، فإنّ فيه : إنّا قد حقّقنا في ترجمة بكر - هذا - أنّه رجل واحد ثقة ، وأنّه ابن أخي شديد لا سدير ، فراجع ما حرّرناه هناك « 2 » وتدبر ، حتى يتبين لك صحّة طريق الحديث . وعدول العلّامة رحمه اللّه عن التعبير ب : الصحيح . . إلى التعبير ب : المعتبر . . إنّما هو لمتابعته ابن طاوس ، فذكر عين ما ذكره ابن طاوس ، كما هي عادته ، حتى أنّه قد سقط من أوّل سند خبر زيد الشحّام من قلم ابن طاوس ، كلمة ( محمّد بن ) وبدأ ب : مسعود ، ومثله فعله في الخلاصة ، مع وضوح أنّ الكشي يروي عن محمّد بن مسعود لا عن مسعود نفسه ، وكذا تبع ابن طاوس بإبدال فيروزان - في سند خبر محمّد بن عذافر - ب : مروان ، وما أوقعه في ذلك وأمثاله إلّا الاستعجال في التصنيف . وبالجملة ؛ فالمناقشة في سند خبر الشحام لا وجه له . نعم ؛ يمكن المناقشة فيه بما صدر من الميرزا : من احتمال أن يكون المذكور فيه شديد - ب : الشين المعجمة ، ودالين مهملتين ، بينهما ياء - ؛ لأنّ الشيخ رحمه اللّه ذكر في باب : الشين
--> ( 1 ) علق في التعليقة على كلام الشهيد هذا بقوله : لم أفهم الدلالة ، ولم يظهر من الخلاقة أيضا البناء عليها . وفي منتهى المقال 3 / 313 ، قال : لعلّه لا ضعف فيه ؛ إذ ليس فيه سوى علي ابن محمّد بن فيروزان ، وهو لا يقصر عن كثير من الحسان ، ثم قال : وقوله رحمه اللّه : علي بن أحمد العقيقي حاله معلومة . . ستعرف حسن حاله وجلالته . ( 2 ) تنقيح المقال 13 / 24 - 39 برقم 3225 [ من الطبعة المحقّقة ] .