الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
112
تنقيح المقال في علم الرجال
وفي أسد الغابة « 1 » إنّه قتل يوم اليمامة ، فأرسل عمر بميراثه إلى معتقته ثبيتة بنت يعار فلم تقبله ، وقالت : إنّما أعتقته سائبة ، فجعل عمر ميراثه في بيت المال . انتهى « 2 » « * » .
--> ( 1 ) ترجمه ابن الأثير في أسد الغابة 2 / 245 ، فقال : سالم مولى أبي حذيفة ، وهو سالم بن عبيد بن ربيعة ، قاله ابن منده ، وقيل : سالم بن معقل . . إلى أن قال : كان من أهل فارس من إصطخر . . إلى أن قال : وكان عمر بن الخطاب يكثر الثناء عليه حتى قال - لمّا أوصى عند موته - : لو كان سالم حيا ما جعلتها شورى . . ! قال أبو عمر : معناه أنّه كان يصدر عن رأيه فيمن يوليه الخلافة . . ! ! ( 2 ) وفي الاستيعاب 2 / 561 برقم 2412 ، قال : سالم بن معقل مولى أبي حذيفة بن عتبة ابن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف ، يكنّى : أبا عبد اللّه ، وكان من أهل فارس من إصطخر ، وقيل إنّه : من عجم الفرس من كرمد ، وكان من فضلاء الموالي ومن خيار الصحابة وكبارهم ، وهو معدود في المهاجرين ؛ لأنّه لما أعتقته مولاته زوج أبي حذيفة تولى أبا حذيفة وتبناه أبو حذيفة ، ولذلك عدّ في المهاجرين ، وهو معدود أيضا في الأنصار . . إلى أن قال : . . ويعدّ في القراء مع ذلك أيضا ، وكان يؤمّ المهاجرين بقباء فيهم عمر قبل أن يقدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المدينة . أقول : من الغريب جدا أنّ مع تحقير هؤلاء للعجم وللموالي ونبذهم لهم بكل منقصة ، عظموا هذا المنافق غاية التعظيم ، وبجّلوه غاية التبجيل ؛ لأنّه كان مواكبا لهم في كل ما هو ضد أمير المؤمنين عليه السلام وأهل بيته عليهم السلام ، وذكر مواقفه تطويل بلا طائل ، لأنّه معلوم الحال . وقد جاءت ترجمته في الطبقات الكبرى لابن سعد 3 / 85 - 88 ، وتجريد أسماء الصحابة 1 / 203 برقم 2117 ، والجرح والتعديل 4 / 189 برقم 817 ، والتاريخ الكبير 4 / 107 برقم 2131 ، وتهذيب الأسماء واللغات 1 / 206 ، وحلية الأولياء 1 / 176 برقم 29 ، والوافي بالوفيات 15 / 91 برقم 122 . . وغيرها . ( * ) حصيلة البحث عداء المعنون ونصبه لأهل البيت عليهم السلام ممّا لا يختلف فيه اثنان ، كيف وقد ملئت المصادر التاريخية ذلك ، فهو من أضعف الضعفاء ، وروايته ساقطة عن الاعتبار .