الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
105
تنقيح المقال في علم الرجال
وبالجملة ؛ فالتوقف في وثاقة الرجل حرفة العاجز عن الاجتهاد ، ولا ينبغي للباذل نفسه للكدّ أن يذهب إليه ما دام باب الاجتهاد مفتوحة له . ولمّا قد آل الأمر بي إلى هنا ، عثرت على كلام للفاضل الجزائري « 1 » ، أوجب تشكري منه أن أنقله ، قال رحمه اللّه - بعد عنوان الرجل في الثقات ، ونقل كلماتهم - : والذي يظهر لي أنّ الأرجح عدالته ؛ لتساقط قولي الشيخ رحمه اللّه وتكافؤهما ، وعبارة الكشي لا تقتضي القدح فيه ، على أنّ الذي يظهر منها على ما في كتاب الكشي أنّ القائل بأنّه من أصحاب أبي الخطاب ابن فضّال ، وذكر أنّه تاب ورجع ، فيبقى توثيق النجاشي ، وشهادة علي ابن الحسن له بالصلاح خاليين عن المعارض ، على أنّه لم يبعد تقديم قول النجاشي في الجرح والتعديل على قول الشيخ رحمه اللّه لتأخره ، وعدم خفاء مثل هذا الضعف عليه . فقد ذكر الشهيد الثاني رحمه اللّه « 2 » أنّه أضبط من الشيخ رحمه اللّه وأعرف بأحوال الرجال . ويؤيّد ما ذكرنا حكم العلّامة رحمه اللّه في المختلف « 3 » في بحث الخمس بصحة رواية سالم
--> ( 1 ) في حاوي الأقوال المخطوط : 85 برقم 309 من نسختنا [ المحقّقة 1 / 423 برقم ( 315 ) ] . ( 2 ) قال في المسالك 1 / 405 [ الطبعة الحجرية ، وفي الطبعة المحقّقة 7 / 467 ] : . . وظاهر حال النجاشي أنّه أضبط الجماعة ، وأعرفهم بحال الرجال . . ولاحظ : قوانين الأصول : 476 [ الطبعة الحجرية ] ، وخاتمة المستدرك 22 ( 4 ) / 284 . . وغيرهما . ( 3 ) مختلف الشيعة ( الطبعة الحجرية ) 2 / 36 [ والحروفية 3 / 341 ] الفصل الثالث في الأنفال ومستحقه ( عليه السلام ) ، قال : احتج الشيخ بما رواه سالم بن مكرم - في -