الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
64
تنقيح المقال في علم الرجال
الكشيّان ، قالا : حدّثنا محمّد بن يزداد « * » ، عن محمّد بن الحسين ، عن عبد اللّه المزخرف ، عن أبي سليمان الحمّار ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول لأبي الجارود بمنى في فسطاطه ، رافعا صوته : « يا أبا الجارود ! كان واللّه أبي إمام أهل الأرض حيث مات ، لا يجهله إلّا ضالّ » . ثمّ رأيته في العام المقبل قال له مثل ذلك ، قال : فلقيت أبا الجارود بعد ذلك بالكوفة ، فقلت [ له ] : أليس قد سمعت ما قال أبو عبد اللّه عليه السلام مرّتين ؟ ! قال : إنّما يعني أباه علي بن أبي طالب عليه السلام . وتلخيص المقال : أنّ الرجل لم يرد فيه توثيق بوجه ، بل هو مذموم أشدّ الذّم . وقد ضعّفه في الوجيزة « 1 » . . وغيرها « 2 » . ولا ينفع بعد ذلك عدّ الشيخ المفيد رحمه اللّه « 3 » إيّاه في الجماعة الذين مدحهم من أصحاب الباقرين عليهما السلام . لما نبّهنا عليه عند نقل عبارته في الفائدة الثانية والعشرين
--> ( * ) خ . ل : زياد . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . وهو الذي جاء في المصدر . ( 1 ) الوجيزة : 153 [ رجال المجلسي : 216 برقم ( 784 ) ] ، قال : وابن منذر أبو الجارود ضعيف . ( 2 ) فقد ذكره في ملخص المقال في قسم الضعاف ، وكذلك ضعّفه في نقد الرجال : 142 برقم 35 [ المحقّقة 2 / 278 برقم ( 2105 ) ] ، ومجمع الرجال 3 / 73 ، والوسيط المخطوط من نسختنا ، وتوضيح الاشتباه : 165 برقم 731 ، والتكملة 1 / 418 ، ومعالم العلماء : 52 برقم 345 ، ومنهج المقال : 152 . ( 3 ) في الرسالة العددية فقد عدّه في جملة الأعلام والرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام الذين لا يطعن عليهم ولا طريق إلى ذم أحد منهم . أقول : يمكن أن يقال أن زياد بن المنذر كان من أصحاب الصادقين عليهما السلام وكان في غاية الوثاقة والجلالة ، ثم بعد خروج زيد بن علي انحرف ولعن ، عليه لعنة اللّه ، ولم يشترط أحد أن يكون الثقة معصوما من الانحراف أعاذنا اللّه منه .