الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
54
تنقيح المقال في علم الرجال
واعترف في الإصابة « 1 » بأنّه من الصحابة ، إلّا أنّه ناقش بأنّ : في إسناد الرواية يحيى بن يعلى المحاربي ، وهو واه . انتهى . وأقول : بهذا ومثله من الفذلكات الشيطانية ، ضيّعوا حقّ علي عليه السلام : وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ « 2 » « * » .
--> ( 1 ) الإصابة 1 / 541 برقم 2865 ، قال : زياد بن مطرف ، ذكره مطين ، والباوردي ، وابن جرير ، وابن شاهين في الصحابة ، وأخرجوا من طريق أبي إسحاق ، عنه ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « من أحبّ أن يحيا حياتي ، ويموت ميتتي ، ويدخل الجنة ، فليتولّ عليا وذريته [ عليهم السلام ] من بعده » ، قال ابن منده : لا يصحّ ، قلت : في إسناده : يحيى بن يعلى المحاربي ، وهو واه . أقول : من سبر كتب أحاديث العامة ومؤلفاتهم في الرجال ، تنبه على أنّ سيرتهم المستمرة هو تضعيف كل راو يروي فضيلة لأمير المؤمنين عليه السلام ، ونبزه بما يشينه ، والمعنون لما روى هذه الفضيلة لأمير المؤمنين عليه السلام رموه بأنّه واه ، وأنّ صحبته غير ثابتة ، وكأنّه لم يستطيعوا تضعيفه ، فاكتفوا بتضعيف من وقع في سند الرواية إسقاطا لها عن الاعتبار ، مع أنّ آيات عديدة وروايات متظافرة تعلن بمقام أمير المؤمنين عليه السلام ، وقربه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأنّه نفسه وأخوه ووصيه وخليفته . . إلى غير ذلك ، ممّا ملئت المطامير من العامة والخاصة ، ومن طريقنا للرواية تكملة وهي : « فإنهم لن يخرجوهم من باب هدى ، ولن يدخلوهم في باب ضلالة » ، وهذه الزيادة ذكرت في مجمع الزوائد 9 / 108 ، وكنز العمال 6 / 155 ، وصفحة : 217 . ( 2 ) سورة الشعراء ( 26 ) : 227 . ( * ) حصيلة البحث إنّ كونه صحابيا لم ينكره في الإصابة ، والحديث الذي رواه يكشف عن إيمانه ، فالاعتماد عليه لا بأس به لولا حديث الارتداد . [ 8663 ] 146 - زياد المكفوف جاء بهذا العنوان في إكمال الدين : 304 حديث 17 ، بسنده : . . -