الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

48

تنقيح المقال في علم الرجال

همام بن سهيل « 1 » ، عن جعفر بن محمّد بن مالك الفزاري ، قال : حدّثني محمّد بن عمران المدائني ، عن زياد القندي ، قال : قال أبو الحسن عليه السلام : « يا زياد ! أحبّ لك ما أحبّه لنفسي ، وأكره لك ما أكره لنفسي ، أقم الصلاة في الحرمين وبالكوفة . . » الخبر . وهذا الخبر ينافي ما مرّ ، لعدم تعقل مثل هذا التلطّف منه عليه السلام مع الواقف عليه ، إلّا أن يجاب بكونه هو الراوي فلا يكون حجّة في مدحه ، فتأمّل ، واللّه العالم . التمييز : قد سمعت من الفهرست « 2 » رواية يعقوب بن يزيد ، عنه . ومن النجاشي « 3 » رواية محمّد بن إسماعيل الزعفراني ، عنه .

--> - أساس ما استند عليه في توثيق المترجم . ثانيا : إنّ علماء الجرح والتعديل اتفقوا - إلّا المجلسي في وجيزته - على أنّه ضعيف ، وذلك لما ثبت من انحرافه عن الحق وإنكاره إما من نقل النص على إمامته ، وذلك لأجل حطام الدنيا ، فكيف يقاوم توثيق ابن قولويه مع هذه الكثرة من الروايات وآراء أهل الفن . . ؟ ! ومع التنزل عن ذلك كلّه فلا أقل من معارضة هذا التوثيق مع الأحاديث والأقوال في جرحه ، ومع التعارض فمن المسلّم تقديم الجارح خصوصا إذا اتّضح وجه الجرح ، فما جزم به هذا العيلم لا يمكن القول به ، فتفطن . وممّا يوجب تجديد النظر في المترجم رواية أعلام الطائفة وكبار الثقات من الرواة عنه مثل ابن أبي عمير ، وإبراهيم بن هاشم وأحمد بن أبي عبد اللّه وأحمد ابن محمّد بن عيسى . . وغيرهم ، فالقول ما قاله المؤلف قدّس سرّه من أنّ حديثه من القويّ . ( 1 ) في المصدر : سهل . ( 2 ) الفهرست : 97 برقم 304 . ( 3 ) رجال النجاشي : 129 برقم 444 ( الطبعة المصطفوية ) .