الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

40

تنقيح المقال في علم الرجال

حدّثني الحسن بن موسى ، قال : زياد هو أحد أركان الوقف . وروى غير هذا ، وفيما ذكرت مقنع . انتهى . وعدّه في الحاوي « 1 » في الضعفاء . ومنهم : من اعتمد على حديثه مطلقا ، نظرا إلى أنّه وإن وقف إلّا أنّه ثقة في حديثه ، وهو صريح الفاضل المجلسي رحمه اللّه في الوجيزة « 2 » حيث قال : زياد ابن مروان القندي ، موثق . انتهى . ومثله فعل في البلغة « 3 » ، إلّا أنّه عقّب قوله : موثق ، بقوله : على المشهور ، وفيه نظر . انتهى . وأقول : المستند في وثاقته نصّ مثل الشيخ المفيد رحمه اللّه في الإرشاد « 4 » على أنّه من خاصّة الكاظم عليه السلام وثقاته وأهل الورع والعلم والفقه من شيعته ، ومن روى عنه نصّا على ابنه الرضا عليه السلام . ويؤيّده أنّه في زمان

--> ( 1 ) حاوي الأقوال 3 / 473 برقم 1578 [ المخطوط : 262 برقم ( 1498 ) من نسختنا ] . ( 2 ) الوجيزة : 153 [ رجال المجلسي : 215 برقم ( 783 ) ] ، قال : وابن مروان القندي موثق . ( 3 ) بلغة المحدثين : 363 برقم 3 ، قال : وابن مروان القندي موثق ، وفيه نظر . ( 4 ) الإرشاد : 285 [ تحقيق مؤسسة آل البيت عليهم السلام 2 / 248 ] عدّه ممّن روى النصّ على الرضا عليه السلام بالإمامة من أبيه ، والإشارة إليه منه بذلك ، من خاصّته وثقاته ، وأهل الورع والعلم والفقه من الشيعة ، بقوله : وزياد بن مروان ، وفي المقام قال بعض أعلام المعاصرين في معجمه [ 7 / 320 ] : فإن قلت : إن شهادة الشيخ المفيد راجعة إلى زمان روايته النص على الرضا عليه السلام ، ولذا قد وصفه بالورع فلا أثر لهذه الشهادة بالنسبة إلى زمان انحرافه . قلت : نعم ؛ إلّا أنّ المعلوم بزواله من الرجل هو ورعه ، وأما وثاقته فقد كانت ثابتة ، ولم يعلم زوالها ، هذا ؛ وفي شهادة جعفر بن قولويه بوثاقته غنى وكفاية . . أقول : سوف نرجع لكلام سماحته فيما يأتي .