الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

387

تنقيح المقال في علم الرجال

[ الضبط : ] والناجي : نسبة إلى بني ناجية ، كما بيّناه في تميم بن حذيم الناجي « 1 » ، وقلنا إنّ ناجية بن الجماهير بن الأشعر . وقد وقفت الآن على قول بعضهم : إنّ ناجية أمهم سمّوا بها للخلاف قديما في أبيهم ، فأدخلهم في الجمهرة في قريش بنكاح المقت « * » ، والأكثر على أنّ أباهم رجل من أهل البحرين ، وقد ذكر ذلك أبو الفرج مفصلا في كتابه الكبير « 2 » ، وابن أبي الحديد في شرح النهج « 3 » ، فمن شاء الوقوف على ذلك رجع إليهما . وقد ارتدّ من بني ناجية قوم فقتل علي عليه السلام مقاتلتهم ، وسبى بقيّتهم ، فاشتراهم مصقلة بن هبيرة الشيباني « 4 » « * » .

--> ( 1 ) في صفحة : 178 من المجلّد الثالث عشر . ( * ) [ نكاح المقت : ] هو نكاح الرجل زوجة أبيه . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . قال في الصحاح 1 / 266 ، مادة ( م ق ت ) : ونكاح المقت كان في الجاهلية : أن يتزوج الرجل امرأة أبيه . ( 2 ) الأغاني 10 / 205 - 207 ( طبعة بيروت ) . ( 3 ) شرح نهج البلاغة 3 / 120 بعنوان نسب بني ناجية ، فراجع . ( 4 ) ذكر قضية ارتداد بني ناجية وقتلهم وشراء مصقلة سبيهم وفراره الطبري في تاريخه 5 / 128 والقصة طويلة من شاء فليراجع المصدر المذكور . ( * ) حصيلة البحث الذي يستفاد من جميع مواقف المترجم أنّه كان سيفا صارما من سيوف أمير المؤمنين عليه السلام ، وأميرا من أمراء جيشه وأنّه موضع ثقته ينتدبه للمعضلات ، ويعتمد عليه في الملمّات ، وأنّه كان مناصحا لإمامه ، مجاهدا بين يديه ، مخلصا في ولائه ، مدافعا عن الحق بيده ولسانه ، غير مكترث بزخرف الدنيا وأطماعها ، ومثله أقل ما يوصف به الحسن ، فهو عندي حسن في أعلى مراتب الحسن ، والحديث من جهته حسن كالصحيح ، ومن قال بوثاقته لم يبعد عن الواقع ، واللّه العالم .