الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

371

تنقيح المقال في علم الرجال

--> - الواقدي : يكنّى : أبا عبد اللّه ، خرج إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأقام معه بمكّة حتّى هاجر مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى المدينة ، فكان يقال لزياد : مهاجري أنصاري ، شهد العقبة وبدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، واستعمله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على حضرموت ، مات في أوّل خلافة معاوية ، وقريب منه في أسد الغابة 2 / 217 ، والإصابة 1 / 450 برقم 2864 . أقول : وصول كتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى زياد عندما كان أميرا على حضرموت بواسطة بني وليعة - حسب ما ذكره ابن أبي الحديد - كان عند وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو في حضرموت ، ولم يكن على هذا في المدينة ، ومجيء عمر بن الخطاب إلى بيت الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء كان بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأيام قلائل ، وعليه كيف اعتنق الزبير بن العوام حتى ندر منه سيفه ، إلّا أن يقال : عندما وصل الكتاب إليه علم بوفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فبادر إلى السفر إلى المدينة ، وكان وصوله إليها عند هجوم عمر على دار سيدة النساء عليها السلام . . فليتأمل . حصيلة البحث الذي يظهر من جميع ما نقلناه هو إسلامه واستقامة حاله في زمن صاحب الرسالة صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأما بعده فالظاهر أنّه والى القوم وسار في ركابهم ، وممّن هجم على دار أمير المؤمنين عليه السلام ، ثم كان في حرب الجمل ، ولكن ليس له ذكر في يوم صفين والنهروان ويعدها في شهادة أمير المؤمنين عليه السلام ، وزمان الإمام المجتبى عليه السلام حتى آخر حياته ، فالرجل أمره مريب ، وتاريخه غامض ، فلذا أعدّه غير متّضح الحال ، بل ضعيف على الصحيح . [ 8604 ] 120 - زياد بن بيان جاء في كتاب الغيبة للشيخ الطوسي : 186 حديث 145 ، بسنده : . . عن أبي المليح ، عن زياد بن بيان ، عن علي بن نفيل ، عن سعيد بن -