الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
366
تنقيح المقال في علم الرجال
الرجلين « 1 » فرثى « * » له ، وقال : « ما لرجليك هكذا ؟ » قال : جئت على بكر لي نضو « * * » ، وكنت « 2 » أمشي عنه عامّة الطريق ، فرثى له ، فقال « 3 » عند ذلك زياد : إني ألمّ بالذنوب فإذا « 4 » ظننت أنّي قد هلكت ، ذكرت حبّكم ، فإذا ذكرته « 5 » رجوت النجاة ، وتجلّى عني ، فقال أبو جعفر عليه السلام : « وهل الدين إلّا الحبّ ، قال اللّه تعالى : حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ « 6 » ، وقال : إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ « 7 » ، وقال : يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ « 8 » إنّ رجلا أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : يا رسول اللّه ! أحبّ المصلّين ولا أصلي « 9 » ، وأحبّ الصوّامين ولا أصوم . . ! فقال [ له ]
--> ( 1 ) في المصدر : الرجل . ( * ) أي : رقّ له ورحمه . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . قال في لسان العرب 14 / 309 : رثيت له : رحمته ، ويقال : ما يرثي فلان لي أي ما يتوجّع ولا يبالي . وإنّي لأرثي له مرثاة ورثيا . ورثى له أي : رقّ له . ( * * ) الدابة النضوة : هي التي هزلتها الأسفار . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . قال في الصحاح 6 / 2511 : النضو - بالكسر - : البعير المهزول . والناقة نضوة ، وقد أنضتها الأسفار فهي منضاة . وفي لسان العرب 15 / 330 : النضو : هو المهزول من جميع الدواب . ( 2 ) في المصدر : فكنت . ( 3 ) في المصدر : وقال له . ( 4 ) في المصدر : حتى إذا . ( 5 ) ليس في المصدر : إذا ذكرته . ( 6 ) سورة الحجرات ( 49 ) : 7 . ( 7 ) سورة آل عمران ( 3 ) : 31 . ( 8 ) سورة الحشر ( 59 ) : 9 . ( 9 ) أي لا أصلي ولا أصوم تطوعا ، بدليل قوله : وأحب الصوّامين . . أي الّذين يصومون كثيرا ، والصوم الكثير لا يكون إلّا تطوّعا .