الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
322
تنقيح المقال في علم الرجال
--> - لا نبرح حتى نقتل صاحبك ومن معه ، أو نبعث به وبأصحابه إلى الأمير عبيد اللّه سلما . فقال لهم : عباد اللّه ! إنّ ولد فاطمة - رضوان اللّه عليها - أحقّ بالود والنصر من ابن سميّة ، فإن لم تنصروهم فأعيذكم باللّه أن تقتلوهم ، فخلّوا بين الرجل وبين ابن عمّه يزيد ابن معاوية ، فلعمري إنّ يزيد ليرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين [ عليه السلام ] . قال : فرماه شمر بن ذي الجوشن بسهم ، وقال : أسكت ! أسكت اللّه نأمتك ، أبرمتنا بكثرة كلامك ! فقال له زهير : يا بن البوال على عقبيه ، ما إيّاك أخاطب ؛ إنّما أنت بهيمة ، واللّه ما أظنك تحكم من كتاب اللّه آيتين . . فأبشر بالخزي يوم القيامة والعذاب الأليم ، فقال له شمر : إنّ اللّه قاتلك وصاحبك عن ساعة ، قال : أفبالموت تخوفني ! فو اللّه للموت معه أحبّ إلي من الخلد معكم ، قال : ثم أقبل على الناس رافعا صوته ، فقال : عباد اللّه ! لا يغرنكم من دينكم هذا الجلف الجافي وأشباهه ، فو اللّه لا تنال شفاعة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قوما هرقوا دماء ذريته وأهل بيته ، وقتلوا من نصرهم وذبّ عن حريمهم ، قال : فناداه رجل فقال له : إن أبا عبد اللّه [ عليه السلام ] يقول لك ، أقبل . . فلعمري لئن كان مؤمن آل فرعون نصح لقومه وأبلغ في الدعاء ، لقد نصحت لهؤلاء وأبلغت لو نفع النصح والإبلاغ . وفي بعض المجاميع أنّه بعد شهادة حبيب ، فقام إليه زهير بن القين رحمه اللّه ، وقال : بأبي أنت وأمي يا بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ما هذا الانكسار الذي أراه في وجهك ، ألست تعلم إنّا على الحق ؟ قال : « بلى وإله الخلق ، إني لأعلم علما يقينا أني وإياكم على الحق والهدى » ، فقال : إذا لا نبالي ونحن نصير إلى الجنة ونعيمها ، ثم تقدم أمام الحسين عليه السلام ، فقال : يا مولاي أتأذن لي بالبراز ؟ فقال : « ابرز » ، فبرز زهير وهو يقول : أنا زهير وأنا ابن القين * وفي يميني مرهف الحدين أذبّ بالسيف عن الحسين * ابن علي الطاهر الجدّين قال : ثم حمل على القوم . . وذكر ابن شهرآشوب للمترجم رجزا آخر في 4 / 103 - 104 ، قال : ثم برز زهير بن القين البجلي وهو يقول : أنا زهير وأنا ابن القين * أذودكم بالسيف عن حسين إنّ حسينا أحد السبطين * من عترة البر التقي الزين -