الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

30

تنقيح المقال في علم الرجال

الحسين سلام اللّه عليه . وأقول : هو زاهر بن عمر الأسلمي الكندي من أصحاب الشجرة ، روى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وشهد الحديبية وخيبر ، وكان من أصحاب عمرو بن الحمق الخزاعي « 1 » كما نصّ على ذلك أهل السير « 2 » ، وقالوا : إنّه كان بطلا مجرّبا شجاعا مشهورا محبّا لأهل البيت عليهم السلام معروفا ، وحجّ

--> - وفي المناقب لابن شهرآشوب 4 / 113 ، وإبصار العين : 103 : زاهر بن عمرو الكندي مولى ابن الحمق . أقول : تقدم زاهر بن الأسود الأسلمي وكونه صاحب عمرو بن الحمق الخزاعي بمصر ، وأنّه عاش إلى زمن عثمان أو أنّه تأخر إلى زمن أمير المؤمنين عليه السلام ، وهذا غير المعنون هنا ، حيث إنّ ذاك ابن الأسود ، وهذا ابن عمرو ، وذاك صاحب عمرو ابن الحمق وهذا مولاه ، ولم يشر أحد إلى استشهاد ذاك يوم الطف ، بل أنّه مات في زمن عثمان أو زمان أمير المؤمنين عليه السلام ، وهذا صرّحوا باستشهاده ، وربّما يكون تعبير الشيخ في رجاله عنه بالصاحب مسامحة منه . ( 1 ) يظهر من رجال النجاشي : 251 برقم 881 ( الطبعة المصطفوية ) أنّه مولى عمرو بن الحمق الخزاعي ؛ حيث قال : محمّد بن سنان أبو جعفر الزاهري من ولد زاهر مولى عمرو بن الحمق الخزاعي . ويمكن أن يقال : إنّ المولى في عبارة النجاشي بمعنى الصاحب ، فتفطن . ( 2 ) قال ابن شهرآشوب في المناقب 4 / 113 : والمقتولون من أصحاب الحسين في الحملة الأولى . . ثم عدّهم . . إلى أن قال : وزاهر بن عمرو ومولى ابن الحمق . وفي إبصار العين : 103 ، قال : زاهر بن عمرو الكندي ، كان زاهر بطلا مجربا ، وشجاعا مشهورا ومحبّا لأهل البيت ، معروفا ، قال أهل السير : إنّ عمرو بن الحمق لمّا قام على زياد قام زاهر معه ، وكان صاحبه في القول والفعل ، ولمّا طلب معاوية عمروا وأفلت زاهر فحج سنة ستين فالتقى مع الحسين عليه السلام فصحبه ، وحضر معه كربلاء ، وقال السروي : قتل في الحملة الأولى . أقول : وأعلم أنّ كندة من أسلم ، ولذا يعبر عنه تارة ب : الأسلمي ، وأخرى ب : الكندي ، فتفطن .