الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
289
تنقيح المقال في علم الرجال
وأخواته ، وأخذوا الرضا عليه السلام وألبسوه جبة صوف وقلنسوة منها ، ووضعوا على عنقه مسحاة ، وقالوا له : ادخل البستان كأنّك تعمل فيه ، ثمّ جاءوا بأبي جعفر عليه السلام ، فقالوا : الحقوا هذا الغلام بأبيه ، فقالوا : ليس له هاهنا أب ، ولكن هذا عمّ أبيه ، وهذا عمّ أبيه ، وهذا عمّه ، وهذه عمّته ، وإن يكن له هاهنا أب فهو صاحب البستان ؛ فإنّ قدميه وقدميه واحدة ، فلما رجع أبو الحسن عليه السلام قالوا : هذا أبوه . قال علي بن جعفر : فقمت فمصصت ريق أبي جعفر عليه السلام ، ثمّ قلت له : أشهد أنّك إمامي عند اللّه ، فبكى الرضا عليه السلام ، ثمّ قال : « يا عمّ ! ألم تسمع أبي وهو يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يأتي ابن خيرة الإماء ابن النوبيّة الطيّبة الفم النجيبة « 1 » الرحم . . » الحديث . نقلناه بطوله لما فيه من الفائدة ، وفيه دلالة على كون زكريّا من الشيعة الأطهار . وزعم بعض الأواخر اتّحاد التميمي والشعيري والصيرفي المزبورين ، بل والواسطي الآتي ، ولا يخلو من نظر « * » .
--> ( 1 ) في المصدر : المنتجبة . ( * ) حصيلة البحث ربّما يستفاد من هذه الرواية أنّ المعنون إماميّ ، لكن علماء الجرح والتعديل لم يتعرضوا لذكره فهو مهمل اصطلاحا ، فتفطن .