الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
272
تنقيح المقال في علم الرجال
البدي - لعنه اللّه - الذي شرك في قتل الحسين عليه السلام « 1 » . وبنو بدا - أيضا - بطن من جعفي بن سعد العشيرة بن مذحج من القحطانية أيضا ، وهم : بنو بدا بن سعد بن عمرو بن ذهل بن مران بن جعفي ، منهم : الجراح بن حصين البدي ، الذي قال له ابن الزبير : أكلت تمري وعصيت أمري « 2 » . والمراد بهم هنا الأوّل ، لما سمعت من تصريح الشيخ رحمه اللّه بكون الرجل كنديا . ويحتمل في غير هذا المورد كون البدي نسبة إلى بدا - بالفتح والقصر - واد قرب أيلة من ساحل البحر « 3 » ، وقيل : بوادي القرى . أو إلى البدي - بفتح الباء ، وسكون الدال - قرية من قرى هجر ، بين
--> - الأنساب 2 / 118 - 119 ، وقال : . . وتشديد الدال المهملة . . ثم قال : وهو بطن من حمير نزل الكوفة والمشهور بالنسبة إليه : زكريّا بن يحيى الخالد البدّي . . وانظر : جمهرة أنساب العرب لابن حزم : 425 ، 477 ، ومعجم قبائل العرب 1 / 67 . . وغيرهما . ( 1 ) قال المجلسي أعلى اللّه مقامه في بحار الأنوار 10 / 204 الطبعة الحجرية ، وفي الطبعة الحروفية 45 / 53 ثم ضعف [ أي الحسين عليه السلام ] عن القتال فوقف فكلّما أتاه رجل وانتهى إليه انصرف عنه ، حتى جاءه رجل من كندة ، يقال له : مالك بن النسر ( خ . ل : اليسر ) لعنه اللّه فشتم الحسين عليه السلام ، وضربه بالسيف على رأسه ، وعليه برنس فامتلأ البرنس دما ، فقال له الحسين عليه السلام : لا أكلت بها ولا شربت ، وحشرك اللّه مع الظالمين ، ثم ألقى البرنس . . أقول : هذا فعلهم مع ريحانة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسيّد شباب أهل الجنة ، ومع ذلك يسمّون أنفسهم مسلمين ، فعليهم وعلى كل من عادى أو ناصب أو ظلم آل محمّد ، أو أنكر فضائلهم ، لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين . ( 2 ) كما في نهاية الأرب للقلقشندي : 166 برقم 575 . ( 3 ) في مراصد الاطلاع 1 / 170 بدا - بالفتح ، والقصر - : واد قرب أيلة ، من ساحل البحر ، وقيل : بوادي القرى ، وقيل : بوادي عذرة قرب الشام .