الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

216

تنقيح المقال في علم الرجال

الكشي بلا معارض ، فيؤخذ به ، ويوضع تضعيف ابن الغضائري باقيا في سنبله . وظاهر الفقرتين اللّتين حكاهما الكشي في حقّ الرجل هو وثاقته ، فإن قنعت به عددت حديث الرجل في الصحاح ، وإن لم تطمئن بذلك ، ونظرت إلى أنّ عدالته - على فرض ثبوتها بذلك - فضبطه غير ثابت ، فلا أقلّ من كون حديث الرجل حسنا كالصحيح . وقد عدّه في الوجيزة « 1 » ممدوحا ، وعدّه الحاوي « 2 » في فصل الحسان ، وقال - بعد نقل كلام الكشي والخلاصة ، ما لفظه - : الأرجح ثبوت المدح المعتدّ به لأبي يحيى كوكب الدّم ، لما نقله العبيدي من كلام ابن يقطين ، والتضعيف غير ثابت كما هو ظاهر . وأمّا كون المراد به زكريّا فيحتاج إلى تأمّل . انتهى .

--> ( 1 ) الوجيزة : 153 [ رجال المجلسي : 215 برقم ( 770 ) ] . ( 2 ) حاوي الأقوال 3 / 105 برقم 1072 ، وصفحة : 478 برقم 1581 [ وصفحة : 183 برقم ( 922 ) ، وصفحة : 263 برقم 1502 من النسخة المخطوطة ] ، وترجمه في إتقان المقال : 63 في قسم الثقات ، وفي صفحة : 183 في قسم الضعفاء . وترجمه في ملخص المقال في قسم الحسان بعنوان : زكريا أبو يحيى الموصلي ، وقال بعد ذكر العنوان : وتضعيف ابن الغضائري لا يقاومه ، ولذا عدّه في الوجيزة ممدوحا ، وسنذكره في القسم الخامس ، وفي القسم الخامس في ذكر غير البالغين مرتبة المدح أو الذم ، قال : زكريا أبو يحيى الموصلي . . إلى أن قال : والظاهر حسنه . أقول : بالإضافة إلى تسرّع ابن الغضائري في القدح لم يثبت استناد الرجال إليه ، ثم أنّ يونس بن عبد الرحمن ، والحسن بن علي بن يقطين - الذين ذكر الثناء على كوكب الدم - معاصران له ، وابن الغضائري متأخر عنه ، فكلامهما مقدم على كلامه ؛ لأنّهما بحكم المعاصرين له ، فيكونا كالشاهدين ، وابن الغضائري المتأخر ناقل أو مجتهد .