الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

179

تنقيح المقال في علم الرجال

--> - عاميّ ، وقال العلّامة قدّس سرّه : زفر من أصحاب الصادق عليه السلام عاميّ ، وفي رجال ابن داود : 454 برقم 181 ، قال : زفر بن الهذيل [ أبو الهذيل ] التميمي العنبري الكوفي ، ( ق ، م ) ، [ قي ] عامي ، وفي رجال البرقي : 42 في أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، قال : زفر كوفيّ ، عاميّ ، من الهذيل ، وفي الخلاصة : 224 برقم 1 ، قال : زفر - بالفاء بعدها راء - من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، كوفيّ عاميّ . أقول : نقلنا كلمات أعلامنا الرجاليين لتقف على تصريحهم بعاميته . أما وثاقته عندهم ، فإليك ما ذكره ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان 2 / 476 برقم 1919 : زفر بن الهذيل العنبري أحد الفقهاء ، والزهاد ، صدوق ، وثّقه غير واحد وابن معين ، وقال ابن سعد : لم يكن في الحديث بشيء ، قلت : مات سنة ثمان وخمسين ومائة ، عن ثمان وأربعين سنة . انتهى . قال ابن أبي حاتم : قرء على عباس الدوري وأنا أسمع ، سمعت أبا نعيم الفضل ابن دكين وذكر عنده زفر ، فقال : كان ثقة مأمونا ، قال العباس : وسمعت يحيى يقول : هو ثقة مأمون . . إلى أن قال : يكنّى : أبا الهذيل ، روى عنه الحكم ابن أيوب ، والنعمان بن عبد السلام ، رجع عن الرأي ، وأقبل على العبادة ، قلت : وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : كان متقنا حافظا ، لم يسلك مسلك صاحبيه ، وكان أقيس أصحابه ، وأكثرهم رجوعا إلى الحقّ ، توفّي بالبصرة في ولاية أبي جعفر ، وقد وقع لنا حديثه . . إلى أن قال : حدّثنا معاذ بن معاذ ، قال : كنت عند سوار القاضي فجاء الغلام ، فقال : زفر بالباب ، فقال : زفر الرأي لا تأذن له فإنّه مبتدع ، فقيل له : ابن عمّك قدم من سفر ولم تأته ، ومشى إليك فلو أذنت له ، فأذن له ، فما كلّمه كلمة حتى خرج . . إلى أن قال بسنده : . . أوّل من قدم البصرة برأي أبي حنيفة زفر ، وسوار بن عبد اللّه على القضاء ، فاستأذن عليه فحجبه وسعى بي إليه ، فقلت : أصلحك اللّه ! إنّ زفر رجل من أهل العلم ومن العشيرة ، قال : أما من العشيرة فنعم ، وأما من أهل العلم فلا ، فإنّه أتانا ببدعة برأي أبي حنيفة ، انتهى ملخصا . والظاهر أنّ الذي ذكره ابن أبي الحديد في شرح النهج 13 / 301 هو هذا ، فقال : وقد روي أنّ رجلا جاء إلى زفر بن الهذيل صاحب أبي حنيفة ، فسأله عمّا يقول أبو حنيفة -