الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

144

تنقيح المقال في علم الرجال

أحدها : كون زرارة محلّ عناية أبي عبد اللّه عليه السلام ، حيث تفحّص عن سبب عدم تزويجه ، وعلّمه ضمنا أحكاما . ثانيها : دلالته على عدم جواز وطء المملوكة الكافرة ، دلّ على ذلك قوله : « من أين طاب لك فرجها ؟ » . ثالثها : إنّ الحكم بن عتيبة « 1 » ، وسالم بن أبي حفصة « 2 » غير معتدلي المذهب ، حيث مثّل زرارة بهما ، وأقرّه الصادق عليه السلام على ذلك . وفي قوله عليه السلام : « ولا تنصب » إيماء إلى نصبهما . ويشهد بذلك أنّ الحكم بن عتيبة بتري عامي ، كان يكذب على أبي جعفر عليه السلام ولعنه أبو عبد اللّه عليه السلام « 3 » . رابعها : إنّ بين وفاة زرارة ووفاة أبي عبد اللّه عليه السلام شهر أو أقلّ « 4 » ،

--> ( 1 ) قال الشيخ رحمه اللّه في رجاله : 171 برقم 102 : الحكم بن عتيبة أبو محمّد الكوفي الكندي مولى زيدي بتري ، ومثله العلّامة في الخلاصة : 218 برقم 1 : الحكم بن عتيبة - بضم العين المهملة - مذموم ، وكان من فقهاء العامة وكان بتريا . . إلى آخره ، وقال ابن حجر في تقريب التهذيب 1 / 192 برقم 494 : الحكم بن عتيبة - بالمثناة ثم الموحدة مصغّرا - أبو محمّد الكندي الكوفي ثقة ثبت فقيه ، إلّا أنّه ربّما دلّس . . إلى آخره . ( 2 ) قال العلّامة رحمه اللّه في الخلاصة : 227 برقم 3 : سالم بن أبي حفصة لعنه الصادق عليه السلام وكذّبه وكفّره ، وقال ابن داود في رجاله : 455 برقم 192 : سالم بن أبي حفصة ( قر ) ( كش ) زيدي بتري ، كان يكذب على أبي جعفر عليه السلام لعنه الصادق عليه السلام ، وقال ابن حجر في تقريبه 1 / 279 برقم 4 : سالم بن أبي حفصة العجلي أبو يونس الكوفي صدوق في الحديث إلّا أنّه شيعي غال . . إلى آخره . وقد ترجمه جلّ أرباب الجرح والتعديل من العامّة . ( 3 ) كما قاله الكشي في رجاله : 158 حديث 262 . وانظر ترجمته في صفحة : 378 - 386 في المجلّد الثالث والعشرين . ( 4 ) في المصدر : شهرين أو أقل . كما تقدم ، والذي يؤيد ذلك الروايات المصرحة أنّه -