الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
114
تنقيح المقال في علم الرجال
قال - معلّقا على قول العلّامة - : وقد ذكر الكشي أحاديث تدلّ . . إلى آخره ما نصّه : حاصل ما ذكره الكشي في حقّ زرارة أحاديث تزيد على العشرين ، تقتضي ذمّه ، كلّها ضعيفة السند جدّا ، وفي أكثرها محمّد بن عيسى العبيدي ، إلّا حديثا واحدا طريقه صحيح ، إلّا أنّه مرسل ؛ لأنّ راويه محمّد بن قولويه ، عن محمّد بن أبي القاسم ماجيلويه ، عن زياد بن أبي الحلال ، عن الصادق عليه السلام . والظاهر أنّ زياد الذي هو من رجال الباقر والصادق عليهما السلام لم يبق إلى زمان ابن ماجيلويه المعاصر لابن بابويه رحمه اللّه ومن في طبقته ، وبقيّة الأخبار الواردة بمدحه خالية عن المعارض المعتبر ، وفيها خبر صحيح السند يدلّ على ثقته وجلالته ، وقد تقدّم متنه وسنده في باب الباء ، وهذا يتعلّق بكتاب الكشي الذي أشار إليه المصنّف رحمه اللّه ، ووقفت في الكافي للكليني على أربعة أخبار أخر تقتضي القدح فيه أيضا ، اثنان منها في كتاب : الإيمان ، وفي طريقهما محمّد بن عيسى ، عن يونس ، والآخران : في كتاب : الميراث . وطريقهما كذلك أيضا . ولكن أحدهما بطريق آخر حسن ، ولكنّه مرجوح عند معارضته الصحيح الذي ورد في مدحه . وبالجملة ؛ فقد ظهر اشتراك جميع الأخبار القادحة في إسنادها إلى محمّد بن عيسى ، وهي قرينة عظيمة على ميل وانحراف منه على زرارة ، مضافا إلى ضعفه في نفسه . وقد قال السيّد جمال الدين بن طاوس « 1 » - ونعم ما قال - : ولقد أكثر محمّد
--> ( 1 ) في التحرير الطاوسي : 127 - 128 برقم 170 طبعة بيروت [ وصفحة : 240 برقم ( 175 ) طبعة مكتبة السيّد النجفي المرعشي ] .