الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
102
تنقيح المقال في علم الرجال
فداك ! ما هذا الاختلاف الذي بين شيعتكم ؟ قال : وأيّ الاختلاف يا فيض ! ؟ فقال له الفيض : إني لأجلس في حلقهم بالكوفة ، فأكاد أن « 1 » أشكّ في اختلافهم في حديثهم ، حتى أرجع إلى المفضّل بن عمر فيقفني « * » من ذلك على ما تستريح إليه نفسي ، ويطمئن إليه قلبي ، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : « أجل هو كما ذكرت يا فيض ! إنّ الناس أولعوا بالكذب علينا ، كأنّ اللّه افترض عليهم لا يريد منهم غيره « 2 » ، وإني أحدّث أحدهم بالحديث فلا يخرج من عندي حتى يتأوله على غير تأويله ، وذلك إنّهم لا يطلبون بحديثنا وبحبّنا ما عند اللّه ، وإنّما يطلبون به الدنيا ، وكلّ يحب أن يدعى رأسا ، إنّه ليس من عبد يرفع نفسه إلّا وضعه اللّه ، وما من عبد وضع نفسه إلّا رفعه اللّه وشرّفه . فإذا أردت حديثنا فعليك بهذا الجالس . . » - وأومئ بيده إلى رجل من أصحابه - فسألت أصحابنا عنه ، فقالوا : زرارة بن أعين « 3 » . ومنها : ما رواه هو رحمه اللّه « 4 » ، عن حمدويه بن نصير ، عن يعقوب بن يزيد ، ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن إبراهيم
--> ( 1 ) لا توجد ( أن ) في المصدر . ( * ) الظاهر : فيوقفني . وفي نسخة : فيوافقه ، وفي أخرى : فيوافق . [ منه قدّس سرّه ] . ( 2 ) جاء في المصدر : غرة . ( 3 ) أقول : كيف لا يومئ إلى زرارة والحال أنّه من خواصه عليه السلام وخاصته ، بحيث عده الإمام موسى بن جعفر عليه وعلى آبائه أفضل الصلاة والسلام من حواريّ الإمامين الباقر والصادق صلوات اللّه وسلامه عليهما ؟ ! . ( 4 ) رجال الكشي : 136 برقم 217 . أقول : وجاء في الاختصاص : 61 حديث موسى بن جعفر عليهما السلام ، وفيه : ثم ينادي أين حواري محمّد بن علي وحواري جعفر بن محمّد ؟ فيقوم عبد اللّه بن شريك العامري وزرارة بن أعين . .