الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
12
تنقيح المقال في علم الرجال
وأعداؤه حسدا ، ثم ظهر من بين الكتمين ما ملأ الخافقين . قلت : لعمري إنّه كلام يليق أن يكتب بالنور على خدود الحور . وقيل له « 1 » أيضا : ما الدليل على أنّ عليّا عليه السلام إمام الكلّ في الكل ؟ قال : احتياج الكلّ إليه واستغناؤه عن الكل . ونقل المولى الوحيد رحمه اللّه في التعليقة « 2 » عن كشف الغمة « 3 » ، عن يونس النحوي - وكان عثمانيّا - قال : قلت للخليل بن أحمد : أريد أن أسألك عن مسألة فتكتمها عليّ ؟ ! فقال : قولك يدلّ على أنّ الجواب أغلظ من السؤال فتكتمه أيضا . قلت : نعم ، أيّام حياتك ، قال : سل ، قلت : ما بال أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كأنهم كلّهم بنو امّ واحدة ، وعلي بن أبي طالب عليه السلام كأنّه ابن علّة « 4 » ؟ فقال : إنّ عليا عليه السلام تقدّمهم إسلاما ، وفاقهم علما ، وبذّهم شرفا ، ورجّحهم زهدا ، وطالهم جهادا ، والناس إلى أشكالهم وأشباههم أميل منهم إلى من بان منهم ، فافهم « 5 » .
--> ( 1 ) روضات الجنات 3 / 300 برقم 294 . ( 2 ) التعليقة المطبوعة على هامش منهج المقال : 133 . ( 3 ) كشف الغمة 1 / 544 ، ولاحظ : أمالي شيخنا الطوسي رحمه اللّه 2 / 221 ، ونور القبس : 57 برقم 16 مع زيادة . ( 4 ) في التعليقة : عمّه ، وهو تصحيف . ( 5 ) قال في وسائل الشيعة 20 / 187 برقم 444 : خليل بن أحمد ، كان أفضل الناس في الأدب ، وقوله حجّة فيه ، واخترع علم العروض ، وفضله أشهر من أن يذكر ، وكان إماميّ المذهب ، قاله العلّامة ، ومثله في جامع الرواة 1 / 298 ، وعنونه في مجمع الرجال 2 / 273 ، وعدّه في ملخّص المقال في قسم الحسان ، وفي إتقان المقال : 188 بعد أن نقل عبارة الخلاصة ، قال : بل يستشمّ من كلام الخلاصة التوثيق ، ورجال شيخنا الحرّ المخطوط : 23 من نسختنا ، وذكره في الوسيط المخطوط في باب الخاء .