الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

88

تنقيح المقال في علم الرجال

وفي الوجيزة « 1 » : فيه ذمّ كثير . وفي حاشية من المحقق البحراني نفسه على البلغة : الحسين بن الحلاج ، الصوفي المشهور ، ذمّه أكثر العصابة ، وخرج التوقيع بلعنه ، والبراءة منه . والعجب من صاحب مجالس المؤمنين « 2 » ، وصاحب كتاب محبوب القلوب . . وغيرهما حيث بالغوا في مدحه ، وادّعوا أنّه من الأولياء الكمّل ، وهو عجيب . انتهى . وفي كشكول الشيخ البهائي رحمه اللّه « 3 » : الحسين بن المنصور الحلاج ، أجمع أهل بغداد على إباحة دمه ، ووضعوا خطوطهم على محضر يتضمّن ذلك ، وهو يقول : اللّه في دمي ! فإنّه حرام ، ولم يزل يردّد ذلك ، وهم يثبتون خطوطهم ، وحمل إلى السجن ، وأمر المقتدر باللّه بتسليمه إلى صاحب الشرطة ليضربه ألف سوط ، فإن مات وإلّا يضربه حتى يموت ألفا أخرى ، ثم يضرب عنقه ، فسلمه الوزير إلى الشرطي ، وقال له : إن لم يمت فاقطع يديه ورجليه وجزّ رأسه ، واحرق جثّته ، ولا يفتل « * » خديعة . فتسلّمه الشرطي ، وأخرجه إلى باب الطاق يتبختر في قيوده واجتمع خلق كثير ، وضربه ألف سوط ، فلم يتأوّه ، وقطع أطرافه ، ثم جزّ رأسه وأحرق جثّته ، ونصب رأسه على الجسر ، وذلك في سنة : 309 . انتهى .

--> ( 1 ) الوجيزة : 150 [ رجال المجلسي : 198 برقم ( 588 ) ] . ( 2 ) مجالس المؤمنين 2 / 36 ، أقول : ما ذكره القاضي نور اللّه من مدح هذا الملعون من أعجب العجب ، ومن أظهر ما يستدل به على أن ليس المعصوم إلّا من عصمه اللّه تعالى . ( 3 ) كشكول البهائي : 259 من طبعة ( نجم الدولة ) إيران سنة 1321 باختلاف يسير . ( * ) فتل : بالفاء ثم التاء المثلثة المثناة من فوق ثم اللام : الانصراف . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . أقول : في الصحاح 5 / 1788 ، قال : وفتله عن وجهه فانفتل . . أي صرفه فانصرف ، وهو قلب لفت ، وفي نسختنا من الكشكول : ولا تقبل خديعته .