الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

48

تنقيح المقال في علم الرجال

من شيعته ، وقد ذكرناه في الفصل الثالث - يعني فصل الموثّقين - إذ لا منافاة بين كونه واقفيّا وثقة . انتهى . وأقول : الانصاف أنّ ردّ توثيق مثل الثقة الورع الضابط المفيد رحمه اللّه خطأ عظيم ، مع تأيّده بتوثيق ابن عقدة ، الذي أوضحنا في ترجمته كونه معتمدا وموثّقا كالصحيح ، وكذا علي بن الحسن بن فضّال ، كما يأتي في محلّه . فالرجل ثقة بلا ريب ، فإن ثبت وقفه اندرج في الموثّقين ، وإلّا عدّ من الثقات . والعجب من الشيخ البهائي رحمه اللّه حيث أنّه بنى في ترجمة : أحمد بن محمّد ابن سعيد « 1 » على قبول تعديل غير الإمامي دون جرحه ، فكيف عدل عن ذلك هنا ، ولم يعتمد على توثيق ابن عقدة ؟ هب أنّه لم يعتمد عليه ، فما وجه عدم اعتماده على توثيق المفيد رحمه اللّه ، وظنّي أنّه - كالمحقّق والعلّامة - لم يقف على توثيق المفيد رحمه اللّه ، وإلّا لما عدلوا عنه بلا ريب . ثالثها : أنّه من الثقات ؛ جزم به جمع من الأواخر ، منهم : السيّد المحقّق الداماد قدّس سرّه في محكي حواشيه على الكشي « 2 » ، حتى قال في أواخر كلامه : وبالجملة ؛ الرجل من أعيان الثقات ، وعيون الآيات . انتهى . وهو موجه متين . أما وثاقته ؛ فلما سمعته من الشيخ المفيد رحمه اللّه وابن عقدة ، وأما كونه إماميا ؛ فلشهادة جملة من كلمات الأصحاب ، وعدّة من الأخبار بعدم وقفه ، فيكون حاكما على شهادة الشيخ رحمه اللّه بوقفه ، لإمكان

--> ( 1 ) مشرق الشمسين : 272 ، ولاحظ : رجال الخاقاني : 88 و 280 و 294 . ( 2 ) في تعليقته على رجال الكشي : 63 ، ثم في صفحة : 123 ، قال : عن الحسين بن المختار ، هو القلانسي ، وقد أوضحنا لك فيما سبق استقامته وثقته .