الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

397

تنقيح المقال في علم الرجال

حدّثه ، عن الحكم بن مسكين ، قال : حدّثني بذلك إسماعيل بن محمّد بن موسى ابن سلام ، عن الحكم بن العيص ، قال : دخلت مع خالي سليمان بن خالد على أبي عبد اللّه عليه السلام ، فقال : « يا سليمان ! من هذا الغلام ؟ » فقال : ابن أختي ، فقال : « هل يعرف هذا الأمر ؟ » فقال : نعم ، فقال : « الحمد للّه الذي لم يخلقه شيطانا » . ثم قال : « يا سليمان ! تعوّذ باللّه ولدك من فتنة شيعتنا ؟ » قلت : جعلت فداك ! وما تلك الفتنة ؟ قال : « إنكارهم الأئمة عليهم السلام ، ووقوفهم « 1 » على ابني موسى عليه السلام » قال : « ينكرون موته ويزعمون أن لا إمام بعده أولئك شرّ الخلق » . وأقول : التحقيق أنّ الحكم بن عيص لا مصداق له أصلا ، وأنّ المسؤول عن معرفته بهذا الأمر إنّما هو العيص بن القاسم ابن أخت سليمان بن خالد . وأنّ الذي أوقع العلّامة رحمه اللّه في زعم كون الحكم بن عيص أحد الرجال غلط النسخ . فأبدل في التحرير الطاوسي كلمة ( عن ) التي قبل ( عيص ) بكلمة : ( الابن ) ، وأبدل كلمة ( الأخت ) ب : ( الخالة ) . والعلّامة رحمه اللّه منعه الاستعجال في التصنيف عن الالتفات إلى أنّ النسخة مغلوطة ، فأدى إلى ما ترى . ويكشف عمّا ذكرناه أنّ سليمان قال للإمام عليه السلام : هو ابن أختي . ولم يقل : ابن خالتي ، فتبيّن أنّ كلمة ( خالة ) ، مصحّف كلمة ( أخت ) ، وكلمة ( ابن ) مصحّف ( عن ) ، كما أنّ كلمة ( ابن ) بين كلمة ( الحكم ) وبين ( العيص ) في رواية الكشي مصحّف ( عن ) ، فكأنّه روى الرواية بطريقين ، عن الحكم بن مسكين ، عن العيص ، وبعد ما أوصل السند إلى الحكم بن مسكين ، بدأ في السند الثاني

--> ( 1 ) في المصدر : خ . ل : وغرضهم .