الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

374

تنقيح المقال في علم الرجال

وتوضيحه أنّ الشيخ رحمه اللّه أضاف في باب أصحاب الباقر عليه السلام إلى ما في العنوان قوله : والد أبيّ كما نقلنا . . وأبيّ : بضم الهمزة ، وفتح الباء الموحدة المشددة « 1 » ، بعدها ياء ، من أسماء الرجال ، ثم عنون الحكم بن المختار ، بقوله : الحكم بن المختار بن أبي عبيدة ، كنيته : أبو محمّد ، ثقة ، روى عنه وعن أبي عبد اللّه عليه السلام . وزعم الميرزا أنّ كلمة أبي - بالتخفيف - مضافة إلى الحكم بن المختار ، وأنّ المراد أنّ الحكم بن عبد الرحمن والد أبي الحكم بن المختار ، فجعل الحكم بن المختار تكملة عنوان الحكم بن عبد الرحمن ، فصار التوثيق للحكم بن عبد الرحمن ، والحال أنّه عنوان آخر ، وكأنّ الحكم بن المختار لم يكن في نسختهم مكتوبا بالحمرة ، فلذلك وقع الاشتباه ، مع أنّ الشواهد على كونه عنوانا مستقلا كثيرة ، أظهرها تنافي كون أبي الحكم بن المختار ، مع كون الحكم والده ، فإنّ لازم كون الحكم والده ، أن يكون هو أبا الحكم بن الحكم . والذي يظهر من الحاوي وجماعة أنّ الحكم بن المختار كان في نسختهم مكتوبا بالحمرة ، حيث عنونوا الحكم بن عبد الرحمن في الضعفاء ، ونقلوا عبارة رجال الشيخ رحمه اللّه إلى قوله : والد أبيّ . وعنونوا الحكم بن المختار في الثقات ، ونقلوا فيه عبارة الشيخ رحمه اللّه المزبورة . وكذلك في الوجيزة والبلغة جعلا الحكم بن عبد الرحمن ممدوحا ، والحكم بن المختار ثقة .

--> أقول : إنّ كتاب الرجال للشيخ الطوسي رضوان اللّه تعالى عليه كان مخطوطا لم يطبع في زمان المؤلف قدّس سرّه حتى سنة 1380 ، وأوّل طباعة له في النجف الأشرف في المطبعة الحيدرية ، ولما كانت النسخ إلى ذلك اليوم مخطوطة كان بطبيعة الحال محل الاشتباه ، ولذا كان بعض الورّاقين يتلافون ذلك بكتابة العناوين بالحمرة ، فتفطن . ( 1 ) كذا ، والظاهر : الياء المشددة .