الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
299
تنقيح المقال في علم الرجال
فافعلوا . . » إلى أن قال : « فو اللّه أن لو سجد حتى ينقطع عنقه ، ما قبل اللّه عزّ وجلّ منه عملا إلّا بولايتنا أهل البيت ، ألا ومن عرف حقّنا ، ورجا الثواب بنا . . » إلى أن قال : « أتوا واللّه بالطاعة مع المحبة ، والولاية ، وهم في ذلك خائفون أن لا يقبل منهم ، وليس واللّه خوفهم خوف شك فيما هم فيه من إصابة الدين ، ولكن « 1 » خافوا أن يكونوا مقصّرين في محبّتنا وطاعتنا . . » إلى أن قال : « إنّي لأرجو النجاة لمن عرف حقّنا من هذه الأمّة إلّا لأحد ثلاثة : صاحب سلطان جائر ، وصاحب هوى ، والفاسق المعلن . . » إلى أن قال [ له ] « 2 » : « يا حفص ! كن ذنبا ولا تكن رأسا . . » إلى آخر الحديث . فإنّه لو كان عاميّا ، لم يكن يعقل منه عليه السلام بيان ذلك ، ولا من حفص روايته له . وروى - أيضا - في باب : فضل القرآن من الكافي « 3 » ، عنه ، عن موسى بن
--> تأمّله في ذلك أو منعه له ، ودعوى استغنائه عن النصّ عليه بالشهرة بعيد ، وعدم اطلاعه على هذا الطعن مع شهرته أبعد ، ومجرد تولي القضاء لهارون ليس بنصّ على عاميته ، وقد تأمّل في ذلك أيضا المولى رحمه اللّه مستشهدا ببعض الأخبار ، كقوله عليه السلام : « إن قدرتم على أن لا تعرفوا فافعلوا » . . الحديث . وكيف كان ؛ فهو معتمد في النقل لما عن العدّة من حكاية الإجماع على العمل برواياته - كما سبق في إسماعيل بن أبي زياد السكوني - ، وفي ( ست ) : ابن غياث القاضي عامي المذهب له كتاب معتمد ، أخبرنا به عدّة من أصحابنا ، عن محمّد بن علي ابن الحسين ، عن أبيه ، ومحمّد بن الحسن ، عن سعد ، والحميري ، ومحمّد بن الوليد ، عن محمّد بن حفص ، عن أبيه . وروى الصدوق عنه في الفقيه بأسانيد عدّة فيهم : أبوه وسعد . . وغيرهما ، فراجع ، وحكى المولى عن المشهور تضعيفه ، وكان المراد بذلك أنّه عامي غير منصوص عليه بالتوثيق وإلّا فلا وجه له ، وعن بعضهم أنّه موثق وهو قريب ، وإن لم ينصّ عليه أحد بذلك ، لكن يمكن تخريجه ممّا سمعت ، فتدبر . ( 1 ) في الكافي : ولكنّهم . ( 2 ) ما بين المعقوفين من المصدر . ( 3 ) الكافي زيادة 2 / 606 باب فضل حامل القرآن حديث 10 .