الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
19
تنقيح المقال في علم الرجال
بأنّ : ما ذكره لا يخلو من بعد ، فإنّا لم نجد من يوصف به غيره ، مضافا إلى أنّه من مشايخ التلعكبري ، فكيف يناسبه هذا الوصف . انتهى . وأقول : ما أورده أوّلا موجّه متين ، وأمّا ما أضافه إليه ففي غاية الوهن ؛ ضرورة أنّ الوصف هو القطع بموت الكاظم عليه السلام ، وهو وصف مناسب له وللتلعكبري معا ، ولو كان الوصف هو القطع بحياته عليه السلام كان لما أورده وجه ؛ لأنّ ذلك يشعر بوقفه . وقد أقرّ الفاضل الحائري « 1 » أستاذه الوحيد على ذلك ، قال : إلّا أنّه لم يظهر من الإيضاح وصفه بذلك ، وقوله : كلّ من قطع بموت الكاظم عليه السلام كان قطعيّا - بفتح القاف - والمراد أنّ هذا الرجل بيّاع الخرق ، ويقال له : القطعي - بالضم - « 2 » وكلّ من قطع بموت الكاظم عليه السلام كان قطعيّا - بالفتح - . وصرّح في الملل والنحل « 3 » بأنّ القطعي - بالفتح - من قطع بموته ، فما ذكره ولده طاب ثراه [ من ] سهو القلم لا ما ذكره هو رحمه اللّه . وأقول : غرضه بذلك أنّ تفسير القطعي هو ما ذكره أوّلا ، وأنّه إنّما ذكر تفسير القطعي أخيرا استطرادا لمناسبة ، وليس غرضه أنّ القطعي في العنوان يراد به ما ذكره أخيرا .
--> الفرزدق ؛ كلما انقطع [ كذا ] بموت الكاظم عليه السلام لا يخلو من بعد ، لأنّا لم نجد من يوصف به غيره . . إلى آخر ما جاء في المتن . ( 1 ) في منتهى المقال : 113 [ الطبعة المحقّقة 3 / 69 برقم ( 922 ) ] . ( 2 ) في المصدر زيادة : وبالفتح . ( 3 ) الملل والنحل للشهرستاني 2 / 4 المطبوع على هامش الملل والنحل لابن حزم ، قال : ثمّ إنّ موسى [ عليه السلام ] لمّا خرج وأظهر الإمامة حمله هارون الرشيد من المدينة . . إلى أن قال : ومنهم من قطع بموته ، ويقال لهم : القطعية .