الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
304
تنقيح المقال في علم الرجال
--> وأفضل أخلاق الفتى العلم والحجى * إذا ما صروف الدهر أخلقن مرطه فما رفع الدهر امرأ عن محلّه * بغير التقى والعلم إلّا وحطه وترجمه في الوافي بالوفيات 12 / 441 برقم 389 - وبعد العنوان - قال : وهارون بن عبد العزيز الأوراجي الذي مدحه المتنبّي . . إلى أن قال : إنّ الأوراجي كان خال أبيه ، ثم قال : كان كاتبا ناظما ناثرا فاضلا ، ساق صاحب الذخيرة له رسالة سأل فيها مسائل تدل على وفور فضله . . وذكر له ترجمة مفصلة . وترجمته في تهذيب تاريخ دمشق الكبير 4 / 312 ، وشذرات الذهب 3 / 210 ، وقال : وكان من أدهى البشر وأذكاهم . وقال اليافعي في مرآة الجنان 3 / 32 في حوادث سنة ثمان عشرة وأربعمائة : وفيها توفى الوزير المغربي الحسين بن علي استظهر القرآن العزيز ، وعدّة من الكتب في النحو واللغة ونحو خمسة ألف بيت من مختار الشعر القديم ، ونظم الشعر ، وتصرف في النثر ، وبلغ من الخط إلى ما يقصر عنه نظراؤه ، ومن حساب المولد ، والجبر والمقابلة إلى ما يستقل بدونه الكاتب ، وكل ذلك قبل استكماله أربع عشرة سنة ، واختصر إصلاح المنطق واستوفى على جميع فوائده حتى لم يفته شيء ، وغيّر من أبوابه ما أوجب التدبير تغييره للحاجة إليه ، وجمع كل نوع إلى ما يليق به ، ثم نظم بعد اختصاره ما كتب في عدّة أوراق في ليلة واحدة ، وجميع ذلك قبل استكماله سبع عشرة سنة . . وفي المنتظم 8 / 32 برقم 56 ، قال : الحسين بن علي بن الحسين أبو القاسم المغربي الوزير ، ولد بمصر في ذي الحجّة سنة سبعين وثلاثمائة ، وهرب منها حين قتل صاحبها أباه وعمّه ، وقصد مكة ثم الشام ، ثم بغداد ، فوزر لمشرف الدولة بعد أبي علي الرخجي ، وكان كاتبا عالما يقول الشعر الحسن ، ثم وزر بعد ذلك لابن مروان بديار بكر ومات عنده . . إلى أن قال في صفحة : 33 : إلى أن زار رجلا من الصالحين المنقطعين إلى اللّه تعالى ، فقال : لو صحبتنا لنستفيد منك وتستفيد منّا ، فقال : ردّني عن هذا بيت شعر . إذا شئت أن تحيا غنيّا فلا تكن * بمنزلة إلّا رضيت بدونها فأنا اكتفي بعيشي هذا ، فقال : يا شيخ ! ما هذا بيت شعر ، هذا بيت مال ، ثم قال :