الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

284

تنقيح المقال في علم الرجال

ويسرّون « 1 » شركا ، وإنّا للّه وإنا إليه راجعون ، أحتسبكم عند اللّه من عصابة « 2 » » ، ثم خرج الحسين وكان من أمره ما كان ، قتلوا كلّهم كما قال عليه السلام . انتهى . وبالجملة ؛ ففي الوجيزة « 3 » والبلغة « 4 » أنّه ممدوح ، وفيه ذمّ أيضا .

--> ( 1 ) في المصدر : يسترون ، والمعنى مقارب . ( 2 ) في المصدر : عصبة . ( 3 ) الوجيزة : 150 [ رجال المجلسي : 196 برقم ( 568 ) ] . ( 4 ) بلغة المحدثين : 351 . أقول : ذكره في تكملة الرجال 2 / 415 في ترجمة محمّد بن عبد اللّه بن الحسن . وفي الوافي بالوفيات 12 / 453 - 454 برقم 393 ، قال : صاحب فخ العلوي الحسين ابن علي بن حسن بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه [ صلوات اللّه وسلامه عليه ] ، وأمّه زينب بنت عبد اللّه بن حسن بن حسن بن علي ، صاحب فخ ، كان والده كثير العبادة ، فنشأ الحسين أحسن نشء له فضل في نفسه ، وصلاح ، وسخاء ، وشجاعة . قدم على المهدي بغداد ، فرعى حرمته ، وحفظ قرابته ، ووهبه عشرين ألف دينار ، ففرّقها ببغداد والكوفة على قرائبه ومواليه ، وما عاد إلى المدينة إلّا بقرض . وما كسوته إلّا جبة كانت عليه ، وإزار كان لفراشه حتى ولي الهادي فأمّر على المدينة رجلا من ولد عمر بن الخطاب فأساء إلى الطالبيين ، واستأذنه بعضهم في الخروج إلى موضع فلم يأذن له حتى كفله الحسين ، فلمّا مضى الأجل طالبه به فسأله النظرة ، فأبى وغلظ عليه ، فأمر بحبسه حتى حلف له ليأتين به من الغد فخلّى سبيله ، فجمع أهله وأعلمهم أنّه قد عزم على الخروج فبايعوه على ذلك ، فخرج يوم السبت عاشر ذي القعدة سنة تسع وستين ومائة . وكان سخيا لا يكبر عليه ما يسأله ، وكان يقول : إنّي لا أخاف أن لا أؤجر على ما أعطي ؛ لأنّي لا أكره نفسي عليه . . وكان محبّبا كثير الصديق ، أباع مواريثه كلها وأنفقها . فلمّا سمع بحاله العمري هرب ، وانفرد بالمدينة ، وخطب الناس وبايعه أكثر حاجّ العجم واستجابوا له ، وتوجّه إلى مكّة ، فتلقّته الجيوش بفخ وفيها : سليمان بن أبي جعفر ، وكان أمير الموسم ، وموسى بن عيسى على العسكر ، وجرى القتال بينهم والتحم ، فتفرّق عنه أصحابه ، وبقي في نفر قليل ، فقتل الحسين ومعه رجلان من أهل بيته . . إلى أن قال : فلما قتل الحسين قطع رأسه وحمله إلى