الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
271
تنقيح المقال في علم الرجال
--> محمود بالقرب من همذان وكانت النصرة لمحمود ، فأول من أخذ الأستاذ أبو إسماعيل وزير مسعود ، فأخبر به وزير محمود ، وهو الكمال نظام الدين أبو طالب علي بن أحمد ابن حرب السميرمي ، فقال الشهاب أسعد - وكان طغرائيا في ذلك الوقت نيابة عن النصير الكاتب - : هذا الرجل ملحد ، يعني الأستاذ ، فقال وزير محمود : من يكن ملحدا يقتل ، فقتل ظلما ، وقد كانوا خافوا منه ، ولا قبل عليه لفضله ، فاعتدوا قتله بهذه الحجة ، وكانت هذه الواقعة سنة ثلاث عشرة وخمسمائة ، وقيل : إنّه قتل سنة أربع عشرة ، وقيل : ثماني عشرة ، وقد جاوز ستين سنة . . وفي طبقات أعلام الشيعة للقرن السادس : 80 - بعد العنوان - قال : من ولد أبي الأسود الدؤلي ، وصاحب لامية العجم الشهيد في [ سنة ] 514 . وفي رياض العلماء 2 / 166 ، قال : العميد الوزير مؤيد الدين فخر الكتّاب أبو إسماعيل الحسين بن علي بن محمّد بن عبد الصمد الأصبهاني المنشئ ، المعروف ب : الطغرائي الإمامي الشهيد ، المقتول ظلما ، الشاعر الفاضل الجليل المشهور ، صاحب لاميّة العجم التي شرحها الصفدي بشرح كبير معروف . وكان قدّس سرّه مشهور بمعرفة الكيمياء ، ويعتقد صحة ذلك وله فيه تأليف يأتي . . إلى أن قال : وقال صاحب مختصر تاريخ ابن خلكان في طي ترجمته : إنّه كان الطغرائي ، وزيرا للسلطان مسعود بن محمّد السلجوقي بالموصل ، والطغرائي - بضم الطاء المهملة ، وسكون الغين المعجمة ، وبعد الراء ألف مقصورة - نسبة إلى من يكتب الطغراء ، وهي الطرّة التي تكتب على أعلى الكتب فوق البسملة بالقلم الغليظ ، ومضمونها نعوت الملك الذي صدر الكتاب عنه ، وهي لفظة أعجمية ، انتهى ما في مختصر ابن خلكان . وأقول : في كونها أعجمية نظر ، كيف وهي مشتملة على الطاء المهملة وهي لا تكون في اللغة العجمية . . إلى أن قال : وبالجملة ؛ فله مؤلفات أخر سوى تلك القصيدة منها : كتاب مفاتيح الحكمة ومصابيح الرحمة في علم الإكسير والكيمياء ونحوهما . . إلى أن قال : ولامية العجم قصيدة طويلة تنيف على ستين بيتا وقد أودعها كل غريبة ، وتاريخ نظمها سنة 505 ، وفي شعره ما يدل على أنّه بلغ زمن نظم تلك القصيدة سبعا وخمسين سنة ، وعلى هذا فنظمها كان في أواخر عمره ، واللّه اعلم بما عاش بعده . . إلى أن قال : واعلم أنّ الطغرائي قد يطلق على الوزير الجليل أبي الفتح . . إلى آخره ، وقد كان وزير السلطان بركيارق سنجر ، وقد عزله سنة 497 ، وكثيرا ما يشتبه أحوال أحدهما بالآخر ،