الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
25
تنقيح المقال في علم الرجال
ويستفاد من عدم غمز من الشيخ والنجاشي في مذهبه كونه إماميّا . وحكى في التعليقة « 1 » عن خاله المجلسي - يعني في غير الوجيزة « 2 » - الحكم بكونه ممدوحا ، لأنّ للصدوق رحمه اللّه طريقا إليه . وقال : وروى عنه البزنطي ، وفيه إشعار بوثاقته . وعبد اللّه بن المغيرة ، عن عبد اللّه بن مسكان ، عنه . وفيه إشعار بالاعتماد عليه ، سيما بملاحظة رواية الأجلّة عنه ، مثل : إبراهيم بن مهزم ، وعبيس بن هشام ، وداود . . وغيرهم . انتهى . فالرجل على هذا من الحسان .
--> ( 1 ) تعليقة الوحيد المطبوعة على هامش منهج المقال : 116 من الطبعة الحجرية . ( 2 ) قال المجلسي رحمه اللّه في آخر الوجيزة : 179 [ رجال المجلسي : 409 - 410 ] : ثم اعلم أنّ ما نقلناه من الخلاصة هو بيان حال السند دون صاحب الكتاب ، وإنّما حكمنا بحسن صاحب الكتاب إذا كان على المشهور مجهولا لحكم الصدوق بأنّه إنّما أخذ أخبار الفقيه من الأصول المعتبرة التي عليها المعوّل وإليها المرجع ، وهذا وإن لم يكن موجبا لصحة الحديث كما ذهب إليه المحدثون فهو لا محالة مدح لصاحب الكتاب ، ولنذكر طريقا واحدا من طرقنا المتكثرة إلى الصدوق نوّر اللّه مرقده . . ثم ذكر طريقه . . إلى أن قال : ومن هذا السند يظهر طريقي أيضا إلى سائر الكتب الأربعة ، وبهذا ختمنا الرسالة ، والحمد للّه والصلاة على خاتم الرسالة وأهل بيت العصمة والجلالة والسلام على من اتبع الهدى . فقول الوحيد رحمه اللّه - الحكم بكونه ممدوحا - يشير إلى كلام خاله هذا ، فتفطن . فكلّما نقل الوحيد عن خاله أنّ الراوي ممدوح ؛ لأنّ للصدوق إليه طريق يشير إلى كلام خاله في آخر الوجيزة ، فتفطن . وقال المجلسي الأول في روضة المتقين 14 / 99 : وما كان فيه عن الحسين بن حماد الكوفي ابن ميمون العبدي من أصحاب الصادق عليه السلام ( النجاشي ) له كتاب روى عنه القاسم بن إسماعيل ( الفهرست ) ، والطريق إليه موثق كالصحيح ، فالخبر قوي كالصحيح أو صحيح لصحته عن البزنطي .