الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
224
تنقيح المقال في علم الرجال
وزعم بعض المصنّفين كون جميع من في العبارة رجلا واحدا بألقاب مختلفة ، والذي أفهمه أنّ كلا من الحسين بن عبيد اللّه المحرّر ، والحسين بن عبيد اللّه القمي ، غير الحسين بن عبيد اللّه السعدي ، وأنّه رحمه اللّه لمّا عنون الحسين بن عبيد اللّه السعدي ، بنى على الاختصار بنقل اثنين لم يحقّق حالهما ، مقتصرا على نقل ما وجده في كلام الكشي . والظاهر أنّ كلمة ( قيل ) زائدة ، كما ستسمع إن شاء اللّه تعالى . وقال المحقق الشيخ محمّد رحمه اللّه : إنّ ظاهر كلام العلّامة كون الثلاثة واحدا ، كما يقتضيه نقل كلام الكشي في ترجمة السعدي ، وهو غير بعيد . وابن داود ذكر الثلاثة على الانفراد ، وهو محتمل ، ولا ثمرة مهمة في ذلك . انتهى ملخصا . ومراده من نفي الثمرة ، عدم تحقق حال الثلاثة ، أو اشتراكهم في الضعف أو المجهولية . ولكنك ستعرف أنّ السعدي ممدوح ومعدود من الحسان . وقال النجاشي « 1 » : الحسين بن عبيد اللّه السعدي ، أبو عبد اللّه بن عبيد بن سهل ، ممّن طعن عليه ورمي بالغلو ، له كتب صحيحة الحديث ، منها : التوحيد ، المؤمن والمسلم ، المقت والتوبيخ ، الإمامة ، النوادر ، المزار ، المتعة ، أخبرنا أبو عبد اللّه بن شاذان ، قال : حدّثنا علي بن حاتم ، قال : حدّثنا أحمد بن علي الفائدي ، عن الحسن « * » ، بكتابه المتعة خاصة .
--> ( 1 ) رجال النجاشي : 33 برقم 84 الطبعة المصطفوية [ وفي طبعة جماعة المدرسين : 42 - 44 برقم ( 86 ) ، وطبعة بيروت 1 / 143 - 146 برقم ( 85 ) ، وطبعة الهند : 31 ، وفيه : ( الحسن ، خ . ل : الحسين ) ] . ( * ) خ . ل : الحسين . [ منه ( قدّس سرّه ) ] .