الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
165
تنقيح المقال في علم الرجال
لا مستند له سوى إبدال الشيخ رحمه اللّه إيّاه ب : علي بن الحسين . وكما أنّ السهو ممكن من الكشي ، وابن طاوس ، فكذلك ممكن من الشيخ رحمه اللّه ، ولم يعلم رجحان قول الشيخ ، بل لا يخفى على الخبير أنّ قول الكشي وابن طاوس إذا اجتمعا ، أوثق من قول الشيخ رحمه اللّه . وغاية ما احتجّ به المولى الوحيد « 1 » لترجيح كلام الشيخ رحمه اللّه أنّه سيجيء في ترجمة : علي بن الحسين بن عبد ربّه أنّه وكيل قبل أبي علي بن راشد ، وأنّه مات سنة تسع وعشرين ومائتين ، أو سبع وعشرين ، فالتاريخ في هذا الحديث الضعيف يشهد بكونه علي بن الحسين . وممّا يؤيده أنّ الظاهر وقوع السقط من النساخ لا الزيادة . انتهى . وفيه نظر ظاهر ؛ ضرورة أنّ وكالة علي بن الحسين بن عبد ربّه - على فرض ثبوتها - لا يمنع من وكالة أبيه الحسين ، وأيّ مانع من أن يكون أوّلا وكيله عليه السلام علي ، ثمّ بعد موته في سنة تسع أو سبع وعشرين ومائتين بعد أبوه الحسين بن عبد ربّه ، ثمّ من بعد موته في سنة اثنتين وثلاثين ومائتين بعد ابنه بأربع ، أو سبع سنين ، يكون أبو علي بن راشد وكيلا عنه عليه السلام ؟ . ولم يقم شاهد على كون الوكيل واحدا من الأب أو الابن على سبيل منع الجمع ، حتى يستشهد بوكالة الابن على عدم وكالة الأب . وحينئذ فلا يبقى تعارض بين قول الشيخ الطوسي وبين قول الكشي وابن طاوس حتى يحتاج إلى الترجيح . وبالجملة ؛ فالوثوق بصحّة ما في الكشي والتحرير الطاوسي شديد ، فالحقّ
--> ( 1 ) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : 155 ، باختلاف يسير .