الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

97

تنقيح المقال في علم الرجال

وكلّما ذكره في الكتاب المذكور ترضّى عنه ، أو ترحّم عليه . وربّما قال : كرم اللّه وجهه . فلو كان الناصر للحقّ إمام الزيدية لم يعقل صدور شيء من ذلك من علم الهدى رحمه اللّه الذي هو دون العصمة بمرقاة ، وحاشاه من أن تأخذه محبّة نسبه الأقرب ، ويرفع اليد عن حقّ نسبه الأعلى ؛ وهو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وقد صرح ابن أبي الحديد « 1 » بكون الناصر للحق الحسن بن علي ، حيث قال - عند ذكر نسب الرضي رحمه اللّه - : إنّ أم الرضي أبي الحسن فاطمة بنت [ الحسين بن ] أحمد بن الحسن الناصر الأصم ، صاحب الديلم ، وهو أبو محمّد الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن « 2 » علي بن أبي طالب عليه السلام ، شيخ الطالبيين ، وعالمهم ، وزاهدهم ، وأديبهم ، وشاعرهم ، ملك بلاد الديلم والجبل ، ويلقب « 3 » ب : الناصر للحق ، وجرت له حروب عظيمة مع السامانية ، وتوفي بطبرستان ، سنة أربع وثلاثمائة ، وسنّه تسع وسبعون سنة . انتهى . ولكن في كلامه مع كلام السيّد اختلافا ، فإنّ السيّد قد ذكر أنّ والدته : بنت الحسن بن أحمد بن الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر . . وابن أبي الحديد جعلها بنت « 4 » أحمد بن الحسن بن علي ، فتدبر جيدا ، فإنّ المقام

--> ( 1 ) في شرح النهج 1 / 32 - 33 . ( 2 ) ليس في شرح النهج : علي بن الحسين بن . ( 3 ) في الأصل : والملقب . ( 4 ) أقول : في نسختنا مع شرح النهج لابن أبي الحديد : فاطمة بنت الحسين بن أحمد ،