الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

388

تنقيح المقال في علم الرجال

على المراسيل ، ذكره أصحابنا بذلك ، وقالوا : كان أوثق من أبيه وأصلح ، له كتاب : الواحدة ، أخبرنا أحمد بن عبد الواحد وغيره ، عن أبي طالب الأنباري ، وعن الحسن ، بالواحدة . انتهى . ومثله في القسم الأوّل من الخلاصة « 1 » إلى قوله : من أبيه . والظاهر اشتمال نسخة النجاشي التي كانت عند الميرزا « 2 » على تصحيف الحسن ب : الحسين - مصغرا - في أوّل الترجمة دون آخرها ، قال : لكن في الخلاصة ، ورجال ابن داود في القسمين حسن - بغير ياء - . وربما يوجد على الخلاصة في هذا المقام بخط الشهيد الثاني : كذا في كتاب النجاشي بخط ابن طاوس . وفي كتاب ابن داود ذكر الحسن والحسين كلا في بابه . انتهى . وأنا لم أجده فيه إلّا حسنا في القسمين بغير ياء . انتهى كلام الميرزا . وأقول : نسخة النجاشي التي عندنا الحسن - مكبرا - وكذا رجال ابن داود في القسمين ، وليس للحسين - مصغرا - في ابن محمّد بن جمهور فيه عين ولا أثر ، فما نقله الميرزا ناشئ من غلط نسخته . وقد عنون ابن داود « 3 » الرجل مكبرا في القسم الأوّل ، وقال : لم يرو عنهم

--> يروي عن الضعفاء - يوضح بأن الطعن في حديثه فقط ، ويدلّ على وثاقته في نفسه ، بالإضافة إلى تصريح النجاشي ومن تبعه رواية الثقات وأجلاء الطائفة عنه ، فمنهم : أبو طالب الأنباري ، ومحمّد بن همام ، ثم إنّ الرواية عن الضعفاء إنّما تمنع عن الاعتماد على مراسيله ، فلا تكون مراسيله بحكم المسانيد لاحتمال كون إرساله عن ضعيف ، وتمنع من الأخذ بروايته إذا روى عن رجال غير مصرحين بمدح أو قدح ، أما إذا روى مسندا عن الثقات فلا مانع منه . ( 1 ) الخلاصة : 43 برقم 40 ، وفيه : وكان أوثق من ابنه ، ولكن في رجال النجاشي وكان أوثق من أبيه . ( 2 ) في منهج المقال : 107 . ( 3 ) ابن داود في رجاله : 114 برقم 450 .