الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
326
تنقيح المقال في علم الرجال
[ الخمر ] أشياء لا تعرفها . فرفع القاسم يده إلى السماء وقال : اللّهم ألهم الحسن طاعتك ، وجنّبه معصيتك . . ثلاث مرات ، ثم دعا بدرج فكتب وصيته بيده رحمه اللّه ، وكانت الضياع التي في يده لمولانا وقف وقفه أبوه ، وكان فيما أوصى الحسن أن قال : يا بني ! إن أهلت لهذا الأمر - يعني الوكالة لمولانا - فيكون قوتك من نصف ضيعتي المعروفة ب : فرجيذة « 1 » ، وسائرها ملك لمولاي . وإن لم تؤهل له فاطلب خيرك من حيث يتقبل اللّه . وقبل الحسن وصيته على ذلك . . إلى أن قال في آخر الخبر : فلمّا كان بعد مدّة يسيرة ، ورد كتاب تعزية على الحسن من مولانا عليه السلام في آخره دعاء : « ألهمك اللّه طاعته ، وجنّبك معصيته » . وهو الدعاء الذي كان دعا به أبوه ، وكان آخره : « قد جعلنا أباك إماما لك ، وفعاله لك مثالا » . وأقول : مقتضى هذا المنصب الجليل هو وثاقة الرجل ، وصحة رواياته إن شاء اللّه تعالى « O » .
--> ( 1 ) لم نجد هذه في كتب البلدان كمعجمه ومراصد الاطلاع . . وغيرهما ، ولا في كتب اللغة ، لذا لم يتسنّ لنا ضبط الكلمة ، فراجع . ( O ) حصيلة البحث يستفاد من تنصيب الإمام عجل اللّه فرجه الشريف المترجم للوكالة عنه أنّه تاب توبة نصوحا ، وأنّ توبته قبلت ، لأنّه لا يصحّ أن ينصب الإمام عليه السلام وكيلا ويسلّطه على الأموال والأحكام حال فسقه ، وعليه فوكالته عنه عليه السلام على الأوقاف والأموال دليل وثاقته ، فهو ثقة على المختار ، والرواية من جهته صحيحة ، فتفطن .