الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

229

تنقيح المقال في علم الرجال

كان - واللّه - محمّد بن عبد اللّه أصدق لهجة عندي من أحمد بن الحسن ، فإنّه رجل فاضل ديّن . فما في تعليقة الشهيد الثاني رحمه اللّه على الخلاصة من أنّ : في هذا السند محمّد بن عبد اللّه بن زرارة ، وحاله مجهول ، وفيه أيضا إنّ المبشّر غير معلوم كما لا يخفى ، فثبوت إيمانه بذلك غير واضح « 1 » . انتهى . لا وجه له ؛ ضرورة أنّ وضوح ما ذكر في إيمانه ، حيث يبشّر بعدول ابن فضال إلى الحق . وإذا تأيد ذلك بحلف علي بن الريان بكون محمّد بن عبد اللّه بن زرارة فاضلا ديّنا ، وأصدق لهجة من أحمد بن الحسن ، ثبت المطلوب . والعجب من إنكاره معلومية المبشّر ، مع صراحة عبارة النجاشي في أنّ المبشر هو : محمّد بن عبد اللّه بن زرارة . نعم سوء التعبير في عبارة الخلاصة أوقف معلومية المبشّر على إمعان النظر . قوله : يا أبا محمّد ! تشهد . . إلى آخره ، في نسخة الكشي هكذا : يا أبا محمّد ! تشهد فنشهد اللّه ، فسكت عنه . فقال له الثانية : تشهد ، فنشهد ، فصار إلى أبي الحسن عليه السلام ، فقال له محمّد بن الحسن : فأين عبد اللّه ؟ فقال له الحسن بن علي : قد نظرنا في الكتب فلم نجد لعبد اللّه شيئا . وفي نسخة الخلاصة هكذا : يا أبا محمّد ! تشهّد فتشهد ، فعبر عبد اللّه ، وصار إلى أبي الحسن عليه السلام فقال له محمّد بن الحسن : وأين عبد اللّه ؟ فسكت ، ثمّ عاد الثانية فقال له : تشهّد فتشهد ، وصار إلى أبي الحسن عليه السلام ، فقال له محمّد بن الحسن : فأين عبد اللّه ؟ فقال له الحسن بن

--> ( 1 ) تعليقة الشهيد الثاني على الخلاصة المخطوطة : 21 من نسختنا .