الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

218

تنقيح المقال في علم الرجال

وقال النجاشي « 1 » : الحسن بن علي بن فضال ، كوفي ، يكنى : أبا محمّد « 2 » ابن عمرو بن أيمن ، مولى تيم اللّه ، لم يذكره أبو عمرو الكشي في رجال أبي الحسن عليه السلام [ الأوّل ] قال أبو عمرو : قال الفضل بن شاذان : كنت في قطيعة الربيع في مسجد الربيع أقرأ على مقرئ يقال له : إسماعيل بن عبّاد ، فرأيت قوما يتناجون ، فقال أحدهم : بالجبل رجل يقال له : ابن فضال ، أعبد من رأينا أو سمعنا به ، قال : فإنّه ليخرج إلى الصحراء فيسجد السجدة فتجيء الطير فتقع عليه ، فما تظنّ إلّا أنّه ثوب أو خرقة ، وإنّ الوحش لترعى حوله فما تنفرّ منه لما قد آنست به ، وإنّ عسكر الصعاليك ليجيئون يريدون الغارة أو قتال قوم ، فإذا رأوا شخصه طاروا في الدنيا فذهبوا . قال أبو محمّد : فظننت أنّ هذا رجل كان في الزمان الأوّل ، فبينا أنا بعد ذلك بيسير قاعد في قطيعة الربيع مع أبي رحمه اللّه إذ جاء شيخ حلو الوجه ، حسن الشمائل ، عليه قميص نرسي « * » ، ورداء نرسيّ وفي رجله نعل

--> ( 1 ) رجال النجاشي : 26 - 28 برقم 70 الطبعة المصطفوية [ وفي طبعة الهند : 24 - 26 ، وطبعة بيروت 1 / 127 - 132 برقم ( 71 ) ، وطبعة جماعة المدرسين : 34 - 36 برقم ( 72 ) ] باختلاف يسير . ( 2 ) أقول : كنّاه النجاشي رحمه اللّه ب : أبي محمّد ، وكنّاه ابن النديم في فهرسته ب : أبي علي ، وكنّاه ابن حجر في لسان الميزان 2 / 225 برقم 976 ب : أبي بكر . ( * ) نسبة إلى نرس - بالنون المضمومة ، والواء المهملة الساكنة والسين المهملة - قرية بسواد العراق يحمل منها الثياب النرسيّة . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . أقول : الظاهر فتح النون ، كما نصّ بذلك في معجم البلدان 5 / 280 ، حيث قال : نرس : بفتح أوله . . هو نهر حفره نرسى بن بهرام بن بهرام بن بهرام بنواحي الكوفة مأخذه من الفرات عليه عدة قرى ، قد نسب إليه قوم ، والثياب النرسية منه . وقال في توضيح المشتبه 9 / 58 : وخلق ينسبون إلى نهر اسمه نرس بين الحلّة والكوفة .