الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

210

تنقيح المقال في علم الرجال

إذا أطلق - حتّى من غير توصيفه ب : الكوفي - هو البجلي السابق ، ولذا تأمّل فيه واستشكل ، وهو كما ترى ؛ ضرورة أنّ الظاهر عند كل متضلّع في الأخبار أنّ الحسن بن علي متى أطلق أريد به ابن فضّال ، وحاشا الفاضل المجلسي رحمه اللّه أن يدّعي انصراف إطلاق الحسن بن علي - بغير وصفه بالكوفي - إلى البجلي المزبور وإنّما غرضه أنّه إذا وصف بالكوفي من غير توصيفه بوصف آخر انصرف إلى البجلي المذكور ، فاشتبه مراده على تلميذه صاحب البلغة ، فاستشكل فيما قاله . ومن هنا يتبين اشتباه الأمر على المولى الوحيد « 1 » قدّس سرّه - أيضا - في

--> ( 1 ) الوحيد في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : 105 - 106 [ الطبعة الحجرية ] ، قوله : الحسن بن علي الكوفي ، قال : الحسن بن علي بن عبد اللّه ، قال جدي : وثّقه الصدوق في الفقيه في باب لباس المصلي . انتهى . هذا بناء على كونه الحسن بن علي الكوفي ، قال له الحسن بن عبد اللّه بن المغيرة بلا ريب كما يظهر من التتبع ، وسيظهر لك من المشيخة يعني - مشيخة الصدوق - ، وسيجيء عن المصنف أيضا في ذلك المقام حكمه بكونه إياه ، ومرّ في ثابت بن شريح وجعفر بن محمّد بن علي ما يشهد على ذلك ، وكذا سيجيء في عبد اللّه بن محمّد الحجال ، وقال جدي : ويدلّ عليه الأخبار في الكافي وغيره أيضا ، وفي الوجيزة هو : الحسن بن علي الكوفي بقول مطلق ، وفي البلغة هو على اطلاقه مشكل . انتهى . وببالي أنّ مطلقه أطلق على الحسن بن علي بن فضال بقرينة ظهر منها أنّه هو ، ويحتمل اطلاقه كذلك على الحسن ابن علي بن نعمان ، وسنشير إليه في علي بن الحكم ، لكن الأكثر والغالب لعلّه ابن عبد اللّه بن المغيرة كما قالوا ، فتأمّل . أقول : حكم المجلسي الأوّل في شرح المشيخة من روضة المتقين 14 / 95 - 96 : وما كان فيه عن الحسن بن علي الكوفي هو الحسن بن علي بن عبد اللّه بن المغيرة بلا ريب ، كما يظهر من التتبع ، وسيظهر لك من المشيخة هذه أيضا ، واشتبه على جماعة لعدم التتبع . وتقدم توثيقه من المصنف في باب لباس المصلي .