الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

78

تنقيح المقال في علم الرجال

فقال : « واللّه ، هو « 1 » أولى باليهوديّة منكما ، إنّ اليهودي من شرب الخمر » . وبهذا الإسناد ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « لو توفّي الحسن ابن الحسن بالزنا والربا وشرب الخمر ، كان خيرا ممّا توفّي [ عليه ] » هذا ما في التكملة . وأقول : ما أبعد ما بين من في العنوان ، وبين الرواية التي أوردها ؛ فإنّ الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام منحصر في الحسن المثنّى . وقد عرفت . أولا : أنّه حسن الحال « 2 » . وثانيا : أنّك قد عرفت أنّه توفّي سنة ست وتسعين « 3 » ، وأين ذلك من زمان

--> ( 1 ) في الاحتجاج : هو واللّه . . ( 2 ) لا بدّ وأنّ حكم المؤلف قدّس سرّه بحسن المترجم نشأ من قول الشيخ المفيد رحمه اللّه في الإرشاد : 178 : فكان جليلا رئيسا فاضلا ورعا . . فإنّ الورع يستدعي حسن المتورّع . ( 3 ) اختلف في تاريخ وفاته ، ففي الوافي بالوفيات 11 / 418 برقم 598 : مات سنة 95 ، وقال في الكاشف 1 / 219 برقم 1028 : الحسن بن الحسن بن علي ، عن أبيه وعبد اللّه ابن جعفر ، وعنه بنوه وأبو بكر بن حفص الزهري توفي سنة 97 ، وفي تاريخ بغداد 7 / 294 برقم 3799 : وتوفّي الحسن بن الحسن سنة 145 في ذي القعدة بالهاشمية في حبس أبي جعفر وهو ابن ثمان وستين سنة ، وفي تهذيب التهذيب 2 / 263 برقم 487 : مات سنة 97 ، وفي سير أعلام النبلاء 4 / 486 في ذيل رقم 187 : توفي الحسن بن الحسن سنة 99 ، وقيل : سنة 97 ، وتقريب التهذيب 1 / 165 برقم 262 : مات سنة 97 وله بضع وخمسون سنة ، وفي عمدة الطالب : 101 : إنّ عمره حين مات سنة 35 . أقول : هذه جملة من الأقوال في وفاته ، أما ما ذكره الخطيب من أنّه مات سنة 145 فهو خطأ ؛ لأنّ الذي مات سنة 145 هو ابن المترجم له وهو الحسن الثالث ، ومن هنا نعرف أنّه قد يطلق على الحسن الثالث الحسن بن الحسن اختصارا ، وبالتأمّل فيما نقلناه