الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
334
تنقيح المقال في علم الرجال
( بذلك ) يرجع إلى قول ابن عقدة . ووجه النظر ما سيأتي من عدّه « * » في قسم الضعفاء وإن كان من الأجلّاء . ومع ذلك لا ينبغي النظر ولا التوقف ولا يجوز تعلّق الإشارة بمجرد قوله : كانوا ثقات ؛ لأنّ ذلك تصريح بالتوثيق لا مجال للنظر فيه ، بل النظر من جهة الموثّق كما ذكرناه . انتهى . واعترض عليه أولا بمنع عدم مجال للنظر في التوثيق ، بل يمكن النظر فيه لقوله : أحسبه أزديا ، فإنّه يحتمل أن يكون التوثيق مبنيا على اعتقاد أنّ لمصدّق أخا ثقة ، فلما وقف على الحسن بن صدقة حسبه إيّاه ، فوثّقه . وثانيا : بأنّ ظاهره أنّ ابن عقدة هو الموثق ، وليس كذلك ، بل علي بن فضّال . وأقول : أمّا الاعتراض الثاني فمتين جدا ، كما هو ظاهر . وأمّا الأوّل فساقط جدا ، لأنّ الحسبان في كونه أزديا فقط لا في كونه أخا مصدق ، ولا في روايتهما عن الصادق والكاظم عليهما السلام ، ولا في توثيقهم ، كما لا يخفى على كلّ ذي خبرة بالعبارات . ومثله في السقوط مناقشة الشهيد الثاني في مرجع ضمير : ( وكانوا ثقات ) ، فإنّ المرجع هو الحسن ومصدق وأباهما صدقة . . ، كما هو واضح لا سترة عليه ، فلا حاجة إلى الحمل على التجوز في ضمير الجمع . وتنقيح المقال في حال الرجل على نحو ما مرّ « 1 » في الحسن بن سيف التمار ، من أن كلا من علي بن الحسن بن فضال ، وابن عقدة عندنا موثق معتمد عليه ، فنقبل توثيق ابن فضال الذي نقله ابن عقدة ، مؤيدا بتوثيق ابن داود للرجل ، حيث قال في القسم الأوّل « 2 » : الحسن بن صدقة المدائني ، أخو مصدّق بن صدقة ( ق )
--> ( * ) يعني عدّ ابن عقدة . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . ( 1 ) صفحة : 302 من هذا المجلّد . ( 2 ) ابن داود في رجاله : 108 برقم 420 ، وعده البرقي في رجاله : 50 في أصحاب