الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
278
تنقيح المقال في علم الرجال
--> 1294 ] مجلس يوم الجمعة 24 جمادى الآخرة سنة 457 ، بسنده : . . قال : حدّثنا عبيد بن الهيثم بن عبيد اللّه الأنماطي البغدادي بحلب ، قال : حدّثني الحسن بن سعيد النخعي ابن عمّ شريك ، قال : حدّثني شريك بن عبد اللّه القاضي ، قال : حضرت الأعمش في علته التي قبض فيها ، فبينا أنا عنده إذ دخل عليه ابن شبرمة وابن أبي ليلى وأبو حنيفة ، فسألوه عن حاله . . فذكر ضعفا شديدا ، وذكر ما يتخوّف من خطيئاته وأدركته ذمة ( رقّة ) فبكى ، فأقبل عليه أبو حنيفة ، فقال : يا أبا محمّد اتق اللّه ! وانظر لنفسك فإنك في آخر يوم من أيام الدنيا وأول يوم من أيام الآخرة ، وقد كنت تحدث في علي بن أبي طالب بأحاديث لو رجعت عنها كان خيرا لك ، قال الأعمش : مثل ما ذا يا نعمان ؟ قال مثل حديث عباية : « أنا قسيم النار » قال : أو لمثلي تقول يا يهودي ! اقعدوني ، سندوني اقعدوني ، حدّثني - والذي مصيري إليه - موسى بن طريف - ولم أر أسديا كان خيرا منه - قال : سمعت عباية بن ربعي إمام الحي ، قال : سمعت عليا أمير المؤمنين عليه السلام يقول : « أنا قسيم النار ، أقول : هذا وليّي دعيه وهذا عدوّي خذيه » . وحدّثني أبو المتوكل التاجي في إمرة الحجاج وكان يشتم عليا شتما مقذعا - يعني الحجاج لعنه اللّه - عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إذا كان يوم القيامة يأمر اللّه عزّ وجلّ فأقعد أنا وعلي على الصراط ، ويقال لنا : أدخلا الجنة من آمن بي وأحبكما وأدخلا النار من كفر بي وأبغضكما » ، قال أبو سعيد : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ما آمن باللّه من لم يؤمن بي ، ولم يؤمن بي من لم يتولّ - أو قال لم يحبّ - عليا وتلا : أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ [ سورة ق ( 50 ) : 24 ] » ، قال : فجعل أبو حنيفة إزاره على رأسه ، وقال : قوموا بنا لا يجيبنا أبو محمّد بأطمّ من هذا ، قال الحسن بن سعيد : قال لي شريك بن عبد اللّه : فما أمسى - يعني الأعمش - حتى فارق الدنيا رحمه اللّه . وعنه في بحار الأنوار 39 / 196 حديث 7 مثله . حصيلة البحث المعنون مهمل إلّا أنّ روايته سديدة مؤيدة بروايات صحاح .