الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
231
تنقيح المقال في علم الرجال
أبو عبد اللّه عليه السلام يتخطّى النار ، ويمشي فيها ، ويقول : « أنا ابن أعراق الثرى . . أنا ابن إبراهيم خليل اللّه . . » . وروى أبو الفرج « 1 » بإسناده عن محمّد بن عمّار بن ياسر ، قال : لمّا استخلف أبو جعفر - يعني المنصور - لم يكن همّه إلّا طلب محمّد بن عبد اللّه بن الحسن والمسألة عنه ، وعمّا يريد ، فدعا بني هاشم رجلا رجلا ، فسألهم في خلوة فكلّهم يقول : يا أمير المؤمنين ! ، إنّك قد عرفته لا يطلب هذا الشأن قبل هذا اليوم ، وهو يخافك على نفسه ، ولا يريد لك خلافا ، ولا يحبّ لك معصية ، إلّا الحسن بن زيد ، فإنّه أخبره خبره ، وقال : واللّه ما آمن وثوبه عليك . . ! واللّه لا ينام عنك . . فرأيك .
--> ( 1 ) مقاتل الطالبيين : 210 ، وفي عمدة الطالب : 69 : . . وكان يكنّى : أبا الحسين ، وقال الموضح النسابة : أبا الحسن وكان يتولى صدقات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وتخلّف عن عمّه الحسين فلم يخرج معه إلى العراق وبايع بعد قتل عمّه الحسين عبد اللّه بن الزبير ؛ لأنّ أخته لأمه وأبيه كانت تحت عبد اللّه بن الزبير - قاله أبو نصر البخاري - فلمّا قتل عبد اللّه أخذ زيد بيد أخته ورجع إلى المدينة . وقد ترجم له جمع من العامة منهم في تهذيب الكمال 6 / 152 برقم 1231 ، وميزان الاعتدال 1 / 492 برقم 1850 ، والكامل لابن الأثير 5 / 552 ، 593 ، 610 ، وتاريخ بغداد 7 / 309 برقم 3825 ، والمعرفة والتاريخ 1 / 136 و 139 ، والتبيين في أنساب القرشيين للمقدسي : 128 ، وجمهرة أنساب العرب : 39 ، والتاريخ الكبير 2 / 294 برقم 2517 ، والكامل لابن عدي 2 / 325 برقم 89 ، والجرح والتعديل 3 / 14 برقم 48 ، والكاشف 1 / 221 برقم 1037 ، والعبر 1 / 252 ، ومرآة الجنان 1 / 355 فيمن توفي سنة 168 ، والمغني 1 / 159 ، وشذرات الذهب 1 / 266 : . . وغير هؤلاء كثيرون ، وقد صرّحوا بأنّه كان واليا من قبل المنصور العباسي على المدينة المنوّرة وغضب عليه فعزله واستصفى كل شيء له وحبسه ببغداد ، ولا زال محبوسا حتى مات المنصور فأطلقه المهدي من محبسه وردّ عليه كل ما ذهب منه ، وقد ضعفه ابن معين ومدحه آخرون .