الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
164
تنقيح المقال في علم الرجال
لأنّ جملة ممّا تعتقده الشيعة اليوم ، ويعدّونه من ضروريّات المذهب ؛ كان القدماء يعدّونه غلوّا وارتفاعا ، فلم يبق إلّا استفادة كون الرجل إماميا ، من كلام النجاشي والشيخ ، منضما إليه مدحه بكونه كثير الرواية ، وعدم استثنائه من رجال محمّد بن أحمد بن يحيى « 1 » ، فيكون الرجل من الحسان ، دون الضعفاء . التمييز : ميّزه في المشتركاتين برواية أبي علي الحسن بن علي القمي ، عنه . بقي هنا شيء ؛ وهو أنّ الذي يظهر من الفاضل الأردبيلي في جامع الرواة « 2 » ، أنّ الحسن بن خرّزاذ اثنان ، حيث عنون أولا : الحسن بن خرّزاذ ، وقال إنّه : قميّ كثير الحديث ، وقيل : إنّه غلا في آخر عمره . ثمّ رمز للخلاصة ، والنجاشي ، ثمّ قال : روى عنه أبو علي الحسن بن علي القمي « 3 » ورمز للنجاشي . ثم عنون الحسن بن خرزاذ من أهل كش ، لم يرو عنهم . ثم نقل رواية محمّد ابن أحمد بن يحيى ، عنه ، عن الحسن بن راشد ، في أواخر باب : تلقين المحتضرين من التهذيب « 4 » . انتهى .
--> ( 1 ) أقول : رواية مثل محمّد بن أحمد بن يحيى عنه ، وعدم استثناء ابن الوليد له من رواياته ، يجعل حديثه قويّا ، ويطمأن إلى بطلان نسبة الغلو إليه ؛ لأنّه لو كانت فيه شائبة الغلو لاستثناه ابن الوليد ، ولما روي عنه محمّد بن أحمد بن يحيى ، فالحكم بحسنه في محلّه ، فتفطّن . ( 2 ) جامع الرواة 1 / 196 ، ويؤيد التعدّد أنّ الشيخ رحمه اللّه ذكر القميّ في أصحاب الإمام الهادي عليه السلام ، وذكر الكشي فيمن لم يرو عنهم ، وعلى كل حال الأمر ملتبس ، فتفطّن . ( 3 ) في المصدر : الحسين بن علي العمي . ( 4 ) التهذيب 1 / 334 حديث 979 ، بسنده : . . عن علي بن الريان ، عن الحسن بن راشد ، عن بعض أصحابنا .