الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

150

تنقيح المقال في علم الرجال

ونطقه في الضبط بما نقلناه عنه عند الكلام في أخذ الضبط في تفسير الخبر الصحيح من مقباس الهداية « 1 » ، ممّا يردّ ما سمعته هنا من الحائري ، قال - ما لفظه - : وقد صحّ بما قلناه أنّ حديث الحسن صحيح لا حسن ، ولا حسن كالصحيح ، كما في الوجيزة . . وغيرها . ويؤيده توثيق الشهيد الثاني رحمه اللّه مشاهير المشايخ والفقهاء من عصر الكليني رحمه اللّه إلى زمانه ، فإنّ الحسن داخل في هذا العموم ؛ لأنّه من مشايخ المفيد وابن الغضائريّ . . وغيرهما من مشايخ الشيخ الطوسي رحمه اللّه ، وقد عاصر الكليني أيضا ، وروى عن بعض مشايخه كأحمد بن إدريس ، وعلي بن إبراهيم ، ومن في طبقتهما ، بل ومن هو أعلى طبقة منهما ، كعلي بن محمّد بن قتيبة الذي يروي عنه أحمد بن إدريس رحمه اللّه ، كما يعلم من طريق الشيخ رحمه اللّه إلى الفضل بن شاذان . ومن هذا يعلم علوّ السند بدخول الحسن فيه ، لسقوط واسطة أو أكثر . وهذا أيضا من محاسنه العلّية ، فإنّ علوّ السند في الحديث من مزاياه الجليلة « 2 » انتهى كلامه علا مقامه . التمييز : قد ميّزه في المشتركاتين بما سمعته من النجاشي رحمه اللّه والشيخ رحمه اللّه من رواية التلعكبري ، والحسين بن عبيد اللّه ، وأحمد بن عبدون ، والشيخ

--> محمّد حفيد الشهيد الثاني رحمه اللّه في شرحه على الاستبصار المخطوط قوله : هو [ أي الحسن بن حمزة ] من الأجلّاء وعدم توثيقه لا يضرّ بالحال ؛ لأنّه من قبيل الشيوخ ، وكلام حفيد الشهيد رحمهما اللّه بناء منه على أنّ الشيوخ في عادة المصنّفين لا يوثّقون ؛ حيث إنّ وثاقتهم مسلّمة . ( 1 ) مقباس الهداية 1 / 150 - 152 ( الطبعة المحقّقة الأولى ) . ( 2 ) في المصدر : الجليّة .