الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

108

تنقيح المقال في علم الرجال

الحاوي « 1 » عدّه - على أصله - في الضعاف « O » .

--> الأنصاري في مسجد حبّة العرني ، ثنا معاذ بن مسلم ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد ، عن ابن عباس : « إنّما أنت منذر » ، قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أنا المنذر ، وعليّ الهادي ، بك - يا علي ! - يهتدي المهتدون » . رواه ابن جرير في تفسيره عن أحمد بن يحيى ، عن الحسن ، عن معاذ ، ومعاذ نكره فلعلّ الآفة منه . الحسين بن الحكم الحيري ، حدّثنا الحسن بن الحسين ، عن عيسى بن عبد اللّه ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : قال رجل لابن عباس سبحان اللّه ! أنّي لأحسب مناقب علي [ عليه السلام ] ثلاثة آلاف ، فقال : أولا تقول إنّها إلى ثلاثين ألفا أقرب . . وفي ميزان الاعتدال 1 / 483 برقم 1829 : الحسن بن الحسين العرني الكوفي . عن شريك ، وجرير . قال أبو حاتم : لم يكن بصدوق عندهم ، كان من رؤساء الشيعة . . ثم نقل أقوالا في تضعيفه ، ونقل بعض رواياته ، ومنها ما في فضل أمير المؤمنين عليه السلام . وفي المغني في الضعفاء 1 / 158 برقم 1389 : إنّه ضعيف ، وفي الجرح والتعديل 3 / 6 برقم 20 : إنّه من رؤساء الشيعة وأنّه لم يكن يصدق عندهم . أقول : يتّضح أنّ تضعيف أعداء آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للمعنون ليس إلّا لما يرويه من فضائل أهل البيت عليهم السلام ويتجاهر بذلك ، ولا محيص لهم من تضعيفه ؛ لأنّه إذا كان أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسلام فضائله إلى ثلاثين ألفا أقرب ، وكان عليه السلام هو الذي تهتدي الأمّة به بتصريح النبي الذي لا ينطق عن الهوى فما الذي يبقى لأسيادهم . هذا ؛ واعلم أنّ المترجم له قد يرد في الأسانيد بعنوان : الحسن بن الحسين الأنصاري كما في رجال النجاشي : 4 برقم 1 في ترجمة : أبي رافع ، بسنده : . . قال : حدّثنا حفص بن محمّد بن سعيد الأحمسي ، قال : حدّثنا الحسن بن الحسين الأنصاري ، قال : حدّثنا علي بن القاسم الكندي . . وأشار ابن حجر في لسان الميزان إلى ذلك وقد نقلنا كلامه ، فراجع . ( 1 ) حاوي الأقوال 3 / 369 برقم 2007 . ( O ) حصيلة البحث من ألمّ بما قيل فيه وما رواه يتّضح له أنّه من أعلام الحديث وأجلّاء الرواة ، ويعدّ - بل يليق عدّه - ثقة إلّا أنّ المتيقن حسنه ، وعدّ الحديث من جهته حسنا كالصحيح ، واللّه العالم .