الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

50

تنقيح المقال في علم الرجال

ما سمعتك تقول فيه ما تقول . قال : « رحمه اللّه ! لكن حجر بن زائدة وعامر بن عبد اللّه بن جذاعة « 1 » ، أتياني فشتماه عندي . فقلت لهما : لا تفعلا ، فإنّي أهواه . . فلم يقبلا ، فسألتهما وأخبرتهما أنّ الكفّ عنه حاجتي . . فلم يفعلا ، فلا غفر اللّه لهما . أما إنّي لو كرمت عليهما لكرم عليهما من يكرم عليّ . ولقد كان كثير عزّة في مودّته لها أصدق منهما في مودّتهما لي ، حيث يقول : لقد علمت بالغيب أني أخونها * إذا هو لم يكرم عليّ كريمها أما إنّي لو كرمت عليهما ، لكرم عليهما من يكرم عليّ » . ومنها : ما رواه في روضة الكافي « 2 » ، في الصحيح ، عن ابن أبي عمير ، عن حسين بن أحمد المنقري ، عن يونس بن ظبيان « 3 » ، قال : قلت للصادق عليه السلام : ألا تنهي هذين الرجلين عن هذا الرجل ؟ ! فقال : « من هذا الرجل ؟ ومن هذين « 4 » ؟ » قلت : ألا تنهى حجر بن زائدة ، وعامر بن جذاعة عن المفضّل بن عمر ؟ قال « 5 » : « يا يونس ! قد سألتهما أن يكفّا عنه ، فلم يفعلا ، فدعوتهما وسألتهما ، وكتبت إليهما ، وجعلته حاجتي إليهما . . فلم يكفّا عنه ، فلا غفر اللّه لهما . فو اللّه ! لكثير عزّة أصدق في مودّته منهما فيما ينتحلان من مودّتي . حيث يقول : ألا زعمت بالغيب أن لا أحبّها * إذا أنا لم أكرم على كريمها أما واللّه لو أحبّاني لأحبا من أحبّ » .

--> ( 1 ) في المصدر : عامر بن جذاعة ، وهو الظاهر . ( 2 ) الكافي 8 / 373 - 374 حديث 561 . ( 3 ) أقول : يونس بن ظبيان ضعيف أو مجهول ، وكذلك الحسين بن أحمد المنقري ضعيف . ( 4 ) في المصدر : الرجلين . ( 5 ) في المصدر : فقال .