الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

41

تنقيح المقال في علم الرجال

وهو الظالم السفّاك الشّقي العنيد ، أعدى عدوّ لأهل بيت الطهارة صلوات اللّه وسلامه عليهم . وكانت مدّة حكومته في العراق عشرين سنة . وكان عدد من قتله بالظّلم والعدوان مائة ألف وعشرين ألفا . وكان في حبسه يوم موته خمسون ألف رجل ، وثلاثون ألف امرأة . وكان عمره ثلاثا وخمسين سنة مات في الثالث عشر من شهر رمضان ، سنة خمس وتسعين من الهجرة الشريفة « 1 » « O » .

--> ( 1 ) إنّ المعنون ممّن اشتهر بمميّزاته النادرة ، وخصاله الخبيثة ، قال ابن عماد في شذرات الذهب 1 / 106 ( في حوادث سنة خمس وتسعين ) : فيها أراح اللّه العباد والبلاد بموت الحجّاج بن يوسف بن أبي عقيل الثقفي . . وفي مرآة الجنان 1 / 192 ( في حوادث سنة خمس وتسعين ) : فيها أراح اللّه المسلمين بقلعه الحجّاج بن يوسف الثقفي . . وفي النجوم الزاهرة 1 / 230 ( في حوادث سنة 95 ) : وفيها توفي الخبيث الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن عامر ، أبو محمّد الثقفي . قال الشعبي : كان بين الحجّاج وبين الجلندا الذي ذكره اللّه في كتابه العزيز في قوله تعالى : وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً سبعون جدّا . وقيل : إنّه كان من ولد عبد من عبيد الطائف لبني ثقيف ، ولد أبي رغال دليل أبرهة إلى الكعبة . قلت : هو مشئوم هو وأجداده ، وعليهم اللعنة والخزي ، فإنّه كان مع ظلمه وإسرافه في القتل مشئوم الطلعة . . إلى أن قال : ولم أدر ما أذكر من مساوئ هذا الخبيث في هذا المختصر ، فإنّ مساويه لا تحصر ، غير أنني أكتفي فيه بما شاع عنه في الآفاق من قبيح الفعال وسوء الخصال . . أقول : هذا هو الحجّاج بن يوسف الثقفي المنصوب والمسلّط من قبل لخليفة على رقاب المسلمين ، والتاريخ يسجل له المخازي وكفى ، عامله اللّه بعدله وعاملنا بفضله بحقّ سيّد المرسلين وآله الطاهرين عليهم أفضل الصلاة والسلام . ( O ) حصيلة البحث إنّ المترجم من الشهرة بمكان في خبثه وفي سفكه للدماء ، وكفره وزندقته ، فعليه وعلى من مكّنه من رقاب المسلمين لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين .